أخبار عاجلة

إمام الحرم المكي: الحج ميدان رحب لاستلهام معنى العبودية وتجريد التوحيد لله إمام الحرم المكي: ميدان رحب لاستلهام معنى العبودية وتجريد التوحيد لله

إمام الحرم المكي: ميدان رحب لاستلهام معنى العبودية وتجريد التوحيد لله

« الحدث» (مكة المكرمة)

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله وخشيته، وتحدث عن وفضله ومنافعه وحكمه.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: حجاج بيت الله الحرام ها أنتم ترتقبون مشرئبين موسما من أعظم مواسم العام، ونسكا من خير مناسك الدين، إنه حج بيت الله الحرام والوقوف بعرصاته والانكسار للرؤوف الرحيم عشية عرفة والتلبية وذكرالله ورمي الجمار وذبح الهدي والطواف والسعي، إنه لشعور غامر بالترقب لاستلهام روحانية العج والثج والتجرد من المخيط وتعظيم شعائر الله التي بها تخلية القلوب وتحليتها، مستشهدا بقوله تعالى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).

وأضاف "لقد شرع الله الحج لعباده وأحاطه بكثير من المقاصد والمنافع التي لا غنى لأمة الإسلام عن تأملها وسبر أغوارها، فما أمر الله إبراهيم الخليل عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج إلا لتبدأ غاية النداء وحكمه ومنافعه، إنها منافع الحج وحكمه، نعم المنافع التي ترفع شأن الأمة وتصقل أفئدتها، إنها منافع أخروية وأخرى دنيوية، وإن من أعظم تلكم المنافع الأخروية للحاج ما يوثق صلتهم بالله خالقهم دون شائبة تشوبها ليتمحض لديهم توحيد الله الخالص دون قادح أو شارخ؛ حيث يتجلى ذلكم في التلبية الخالصة من شوائب الشرك والأنداد بإثبات الربوبية والألوهية له وحده دون سواه، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

وأوضح أن الحج ميدان رحب لاستلهام معنى العبودية وتجريد التوحيد للواحد سبحانه.

وأردف قائلا «ويمضي رسول الله في بيان منفعة عظمى من منافع الحج الأخروية بإبراز أهمية الاقتداء به واتباع سنته وأثر ذلك في استقامة العابد وصحة عبادته وخلوها من درن البدعة والإحداث في الدين حيث قال صلى الله عليه وسلم:»خذوا عني مناسككم".

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن من منافع الحج تربية المرء المسلم على أطر نفسه على الإخلاص لله، والإخلاص والصدق الخاليين من الرياء والسمعة، مشيرا إلى أن الرياء والسمعة ليسا محصورين في حال رخاء المرء وترفهه، بل إن مظنة الرياء والسمعة في حال تفثه وشعثه وتواضعه لا يقل خطرا ومضيا إلى النفس الضعيفة عما سواه.

وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حج متجردا من المخيط في إزار ورداء أشعث متخشعا راكبا ناقته تارة وماشيا تارة أخرى ومع ذلك لهج لسانه لربه بما يرجو منه أن يكفيه شر هذه الآفة حين كان يردد في حجه قائلا: «اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة»، إضافة إلى استشعار المسلمين محمدة التيسير ورفع الحرج في مقابل معرة الغلو والتنطع وأثر ذلكم على واقع الناس في دينهم ومعاشهم فما كان اليسر في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه، اليسر واللين والسهولة علامة فقه وخلق حسن تمثل ذلكم جليا في حج المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه في جانب اليسر والتيسير ما سئل يوم النحر عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج».

وأوصى الشريم حجاج بيت الله الحرام بالتقوى واغتنام استلهام منافع الحج المباركة اقتداء بالنبي المصطفى والرسول المجتبى خير من حج بيت الله الحرام صلوات الله وسلامه عليه، وأن يتوجوا منافع حجهم المبارك بخلق السكينة والرزانة والرفق فإن المرء بلا سكينة كالطعام بلا ملح، والاقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم.

وخاطب حجاج بيت الله الحرام قائلا "لقد أكرم الله أمة الإسلام بنعمة يسر الوصول إلى بيته العتيق وبلوغ رحابه على هيئة لم يدركها أسلافنا الأولون؛ إذ كانوا يغيبون الزمان الطويل يقطعون فيه الفيافي والقفار والمفاوز والبحار، فلا يدري ذووهم أحياء هم أم أموات، حتى إن قاصد طريقه لهو شبيه بالمفقود، والعائد منه إنما هو كالمولود، ولقد ظل الحجيج على هذه الحال دهرا طويلا، حتى هيأ الله لهم من أسباب الحياة ما تغيرت به الأحوال واختصرت به الطرق والأزمان،حتى أصبح ذوو الحاج يرونه ويسمعون صوته حال وقوفه في عرفات والمشعر الحرام ومنى والمسجد الحرام، كما قيض الله بفضله وكرمه هذه البلاد المباركة لتكون راعية للحرمين الشريفين وقاصديهما، وهي تفخر بذلكم أيما فخر، وتشرف به أيما شرف خدمة لحجاج بيت الله وزوار مسجد رسوله ابتداء من إمامها وولي أمرها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وعضيده وانتهاء بآحاد أهلها، كلهم يرون خدمة الحرمين الشريفين شرفا ووساما لا يساومون عليهما، إذ يبذلون الغالي والنفيس في كل ما من شأنه راحة من وطئت أقدامهم أرضهم الطيبة المباركة، فلهم عليكم حجاج بيت الله الإكرام والتيسير.

ولفت إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن كل حاج إنما هو في بلده الثاني معزز مكرم منذ قدومه إلى عودته سالما متقبلا بإذن الله، كما أن لهم عليكم انتظامكم في أداء المناسك دون تشويش أو إخلال بمقاصده أو الخروج عنها بشعارات وغايات لا تمت للحج بصلة.


صحيفة عكاظ

أضف تعليق

أحدث الاخبار

السيسى يلتقى المجلس الأعلى للشرطة لاستعراض الموقف الأمنى على مستوى الجمهورية

السيسى يلتقى المجلس الأعلى للشرطة لاستعراض الموقف الأمنى على مستوى الجمهورية

باكا: مازلت أحلم بالاحتراف الأوروبي.. ولم أفشل مع الأهلي

باكا: مازلت أحلم بالاحتراف الأوروبي.. ولم أفشل مع الأهلي

سعودية ترفع دعوى على والدها لحظره سفرها للخارج

سعودية ترفع دعوى على والدها لحظره سفرها للخارج

الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب

الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب

جاك ما: لا أستطيع توفير مليون وظيفة في الولايات المتحدة

جاك ما: لا أستطيع توفير مليون وظيفة في الولايات المتحدة

"التويجري" مديرا عاما لـ"زجاج" خلفا لـ"السلمان"

"التويجري" مديرا عاما لـ"زجاج" خلفا لـ"السلمان"

ترامب: نحمي دول الشرق الأوسط لكنهم يرفعون أسعار النفط

ترامب: نحمي دول الشرق الأوسط لكنهم يرفعون أسعار النفط

تعلن شركة الصناعات الزجاجية الوطنية (زجاج) عن استقالة المدير العام للشركة وتكليف مدير عام جديد للشركة

تعلن شركة الصناعات الزجاجية الوطنية (زجاج) عن استقالة المدير العام للشركة وتكليف مدير عام جديد للشركة

كيف سيكون مسار الفائدة المصرية في ظل المخاوف؟

كيف سيكون مسار الفائدة المصرية في ظل المخاوف؟

تأجيل إعادة محاكمة متهمين بـ«أحداث عنف الجيزة» لـ 16 أكتوبر

تأجيل إعادة محاكمة متهمين بـ«أحداث عنف الجيزة» لـ 16 أكتوبر

Zanobya Magazine