أخبار عاجلة

خبير رأى عام بجامعة سوهاج: تعذيب الأبناء بدافع التربية معتقدات تربوية خاطئة خبير رأى عام بجامعة سوهاج: تعذيب الأبناء بدافع التربية معتقدات تربوية خاطئة

خبير رأى عام بجامعة سوهاج: تعذيب الأبناء بدافع التربية معتقدات تربوية خاطئة

أوضح الدكتور صابر حارص، رئيس وحدة بحوث الرأى العام بجامعة سوهاج، أن أمراض العصر وطغيان قيمة المادية وأوضاعه المأساوية التى تعيشها كثير من الأسر، وخاصة فى صعيد أفرزت آباء وأمهات يمارسون أسوأ صنوف التعذيب والانتقام من أبنائهم بدافع التربية وتفريغ شحنات الإحباط والاكتئاب.

وأضاف حارص أن اعتداء الآباء على الأبناء لم يقتصر على ما حدث لفتاة دار السلام من تقييدها بالسلاسل وتجويعها وإهانتها، بل يصل إلى القتل والاعتداء الجنسى واستخدامهم فى البغاء واستغلالهم التجارى، مشيراً إلى أسباب تربوية ونفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية متشابكة مع بعضها البعض تفضى إلى مثل هذه الأنماط المرضية التى خالفت فطرة الله التى فطر عليها الآباء من غريزة الحنان والعطف والحب للأبناء.

ولفت حارص عضو رابطة العالم الإسلامى إلى أن القرآن لم يرد فيه وصايا للآباء تجاه الأبناء إلاّ فيما يتعلق بالعدل المادى بينهم وما يتعلق بحقوقهم فى الميراث لأن غريزة الأبوة لا تحتاج لوصايا، بينما تتعدد وصايا القرآن للأبناء تجاه الآباء فى مواضع كثيرة.

وقال حارص إن مثل هؤلاء الآباء والأمهات عانوا من الحرمان والقسوة فى حياتهم وتنخفض مستوياتهم التعليمية والثقافية، ويتسمون بالأنانية والغباء والاندفاعية، ومصابون بالاضطرابات الوجدانية والانفعالية والنفسية والعقلانية، ولديهم معتقدات وأفكار خاطئة حول أساليب التربية والتعامل مع الأبناء، ويعيشون ظروفاً أسرية صعبة مليئة بالضغوط والأعباء والخلافات الزوجية والتفكك الأسرى، مُشيراً إلى أن حجم الأسرة الكبير فى عدد الأبناء ونوع الابن ما إذا كان ذكراً أم أنثى يرتبط أيضاً بحالات التعذيب والاعتداء على الأبناء خاصة فى صعيد مصر.

وأكد حارص أن مثل هذه الأسباب جميعها تنسحب على هذه الواقعة التى تشهد حالة طلاق وتواجد الفتاة مع زوجة أبيها وغياب الأب ثلاثة شهور فى كل سفرة، وتزايد عدد أفراد الأسرة ليصل إلى (11) ابناً من الزوجتين فى ظل أوضاع مأساوية طافحة بالضغوط والإحباط الذى لم يجد طريقاً للتنفيس، إلاّ فى فتاة الثامنة عشرة خاصة إذا استحضرنا جبروت الزوجة الجديدة مع زوجها وابنته وضعف شخصية الأب واستسلامه.

وحذر حارص من خطورة تداعيات مثل هذه الظروف لأنها تُعرِّض أصحابها من الآباء والأبناء معا للادمان والعجز عن تحمل المشكلات اليومية وفقد الثقة بالنفس وزيادة الشك والوسواس القهرى والتمرد والعناد والهروب من المدرسة أو المنزل، كما حدث مع هذه الفتاة، وانتشار الكذب والسرقة وتعاطى المخدرات والشعور بالوحدة النفسية والخوف المستمر والمستقبلى من الآخرين وظهور الاضطرابات الجنسية والميل للعصبية والإفراط فى العنف والحزن والاكتئاب والأفكار الانتحارية.

اليوم السابع

أضف تعليق

أحدث الاخبار