أخبار عاجلة

الإمارات والسعودية... شراكة فاعلة وفرص واعدة الإمارات والسعودية... شراكة فاعلة وفرص واعدة

الإمارات والسعودية... شراكة فاعلة وفرص واعدة

دبي:«الخليج»

تشير بيانات ومؤشرات اقتصادية وتجارية مختلفة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات والمملكة العربية من المتوقع أن يتجاوز ما نسبته 46% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدول العربية لعامي 2017 و2018، مقارنة مع 41% بالمتوسط للفترة السابقة منذ 2000 - 2016. كما أوضحت نشرة المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، أن الإمارات والسعودية تستحوذان على نسبة تقترب من 53% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية من السلع والخدمات، وتأتي السعودية في المرتبة الرابعة كأهم شريك تجاري للإمارات بإجمالي تبادل تجاري غير نفطي يقدر بحوالي 21.6 مليار دولار خلال 2017 مستحوذة على ما نسبته 4.9% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية.
تشكل السعودية أهم شريك تجاري خليجي مستحوذة على ما نسبته 47% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع دول التعاون لعام 2017 وكذلك أهم شريك تجاري عربي مستحوذة على ما نسبته 31% من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول العربية للعام نفسه، وتعد السعودية ثالث أهم وجهة عالمية لصادرات الإمارات غير النفطية والأولى عربياً مستحوذة على ما نسبته 20% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى الدول العربية 2016 وتستحوذ على ما نسبته 32% من إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية إلى دول مجلس التعاون.
وتعد المملكة كذلك ثاني أهم وجهة عالمياً لإعادة التصدير من الإمارات مستحوذة على 9% من إجمالي إعادة التصدير في الدولة، فيما حلت الأولى عربياً بنسبة 29% من إجمالي إعادة التصدير للدول العربية. وعلى صعيد دول التعاون تستحوذ على ما نسبته 47%. أما في الاستيراد فإن 45% من الواردات الإماراتية من دول التعاون مصدرها السعودية وتستحوذ المملكة على 28% من واردات الإمارات من الدول العربية.
وفي المقابل تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 6.1% من إجمالي تجارة السعودية لعام 2016 وفي المرتبة الأولى عربياً وخليجياً كأهم شريك تجاري للسعودية مستحوذة على ما نسبته 56% من إجمالي تجارة السعودية مع دول التعاون في 2016.
وتستحوذ السعودية على ما نسبته 4% من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات حتى نهاية 2015. وتأتي في المركز الأول عربياً مستحوذة على نسبة تقترب من 30% من رصيد الاستثمارات العربية المباشرة في الإمارات وما نسبته 38% من رصيد الاستثمارات الخليجية في الدولة.

235 مليار درهم في ثلاث سنوات

وبحسب بيانات لوزارة الاقتصاد في الإمارات فقد بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والسعودية خلال الأعوام الثلاثة الماضية ما يصل إلى 235 مليار درهم، 52% منها لإعادة الصادرات، فيما وصلت الواردات إلى 67.7 مليار درهم لتشكل ما نسبته 29% من الإجمالي، وبلغت الصادرات 44 مليار درهم خلال الفترة المذكورة وبنسبة 19% من الإجمالي، كما شكلت تجارة المناطق الحرة ما يصل إلى 45% من إجمالي التبادل التجاري خلال نفس الفترة، وهو الأمر الذي يدل على متانة العلاقات التجارية بين البلدين. وتعتبر أهم سلع إعادة التصدير هي أجهزة الاتصالات الثابتة والمتحركة والشبكات السلكية واللاسلكية والذهب بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين بأشكال خام أو نصف مشغولة أو بشكل مسحوق، وآلات المعالجة الذاتية للمعلومات ووحداتها؛ وقارئات مغناطيسية أو بصرية، وآلات نقل المعلومات على حوامل بهيئة رموز.

الواردات

وتشير البيانات إلى أن أهم الواردات تمثلت في زيوت نفط وزيوت متحصل عليها من مواد معدنية قارية، غير خام؛ محضرات غير مذكورة ولا داخلة في مكان آخر محتوية على مالا يقل عن 70% وزناً من زيوت نفط أو من زيوت مواد معدنية قارية، إضافة إلى الذهب بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين بأشكال خام أو نصف مشغولة أو بشكل مسحوق.

الصادرات

وشكلت الحلي والمجوهرات وأجزاؤها، من معادن ثمينة أو من معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة، إضافة إلى الذهب بأشكاله المختلفة، أهم الصادرات من الدولة إلى المملكة، إلى جانب أسلاك النحاس والمطبوعات بما في ذلك الصور والصور المطبوعة والصور الفوتوغرافية، وأسمنت مائي بكافة أنواعه، بما فيه الأسمنت المكتل غير المطحون «الكلنكر».

أربعة آلاف علامة تجارية

وأوضحت بيانات وزارة الاقتصاد أنه وبنهاية العام 2017 فإن عدد العلامات التجارية السعودية المسجلة بالدولة وصلت إلى 4004 علامات، إضافة إلى 73 وكالة تجارية، وتتعدد القطاعات التي تستثمر بها الشركات والعلامات التجارية السعودية في الدولة لتشمل التعدين واستغلال المحاجر، الأنشطة العقارية، تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، الصناعة التحويلية، الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، التشييد والبناء، الأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي، الزراعة والجراحة وصيد الأسماك، أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، التعليم، الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، النقل والتخزين، أنشطة خدمات الإقامة والطعام والمعلومات والاتصالات.

الاستثمار الإماراتي

في المقابل فإن أهم القطاعات التي تستثمر بها الشركات الإماراتية في المملكة تتمثل في عمليات محطات الحاويات وتفريغ وتحميل البضائع، صناعة الأغذية، صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، توليد الطاقة، تقديم خدمات المساحة الجوية والمعلومات المكانية والتصوير الجوي، تشغيل وصيانة أجهزة وأنظمة وشبكات الحاسب الآلي، تجارة الجملة والتجزئة للأغذية، النقل الجوي للركاب والبضائع، التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، الأنشطة العقارية، القطاع الصناعي، النقل والتخزين والشحن والتخزين.
وتجسد العلاقات الإماراتية السعودية، الشراكة الفاعلة والروابط التاريخية والتعاون الموحد؛ لمواجهة التحديات بأنواعها كافة، لاسيما أن جذورها متينة وراسخة وقوية ومتجددة تواكب المتغيرات كافة، في وقت تحتل تلك العلاقات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مكانة مرموقة على صفحات التاريخ عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً؛ إذ تجسدها عقود من الزمن، وتستند في مضمونها إلى جذور الروابط الوثيقة والقوية والمتجددة.

أوجه متنوعة

وتنوعت مسارات العلاقة بين البلدين، فقد شملت مختلف الأوجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية بطبيعة الحال، وتعد العلاقة التجارية والاقتصادية بين الإمارات والمملكة العربية السعودية الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات من أهم الشركاء التجاريين للسعودية في المنطقة العربية، بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وهناك الكثير من مجالات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة؛ حيث يمتلكان الكثير من العوامل المشتركة، فكلاهما من كبار مزودي الطاقة للعالم، ويسعيان إلى تعزيز هذه المكانة، مع العمل في الوقت ذاته على مواكبة تنامي الطلب المحلي على الطاقة، الذي يأتي نتيجة النهضة الاقتصادية والاجتماعية والنمو السكاني الكبير، وضرورة توفير موارد إضافية من الطاقة لتحلية المياه، وتعد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة السبيل الأمثل لمواكبة هذا النمو والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة العمل المباشر بين الطرفين في التطوير المشترك لمشروعات الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وفرص التطوير المشترك في قطاع التقنيات ذات الصلة بقطاع الطاقة المتجددة، فضلاً عن التعاون في مجال الأبحاث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة.

تطور نوعي

وتعكس أرقام ومؤشرات التجارة والاستثمار عمق الروابط؛ حيث تعد المملكة رابع أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم، والشريك الأول عربياً، كما تصنف السعودية ثالث أكبر مستورد من الإمارات في المنتجات غير النفطية، وثانية كبرى الدول المعاد التصدير إليها، وفي المرتبة الحادية عشرة من حيث الدول المصدرة للإمارات، والمتابع لسير العلاقات بين البلدين يلاحظ بسهولة كيف أنها تشهد تطوراً نوعياً في مختلف المجالات.
والفرص الموجودة في علاقات البلدين كبيرة وواعدة؛ نظراً لثقل الدولتين في الأسرة الخليجية، وتقارب وجهتي نظرهما إزاء الكثير من القضايا المصيرية للخليج والعرب بشكل عام، وتبين الاتفاقية الإطارية الاستراتيجية بين «مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة» و«شركة أبوظبي لطاقة المستقبل»، أن التنسيق والتعاون بين البلدين، ربما يكون فاتحة تعاون بين الكثير من دول المنطقة، ولاسيما الخليجية منها.
وفي خطوة نحو توثيق مسارات التعاون، أسست «مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية» في عام2010؛ لإسهام الطاقة الذرية والطاقة المتجددة في تنويع واستدامة مصادر الطاقة؛ لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في المملكة، بالاعتماد على العلوم والأبحاث والصناعات المتقدمة، وبما يسهم في الحفاظ على موارد النفط والغاز، وإطالة أمد استثمارها؛ لتستفيد منها أجيال المستقبل.
وتعد شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) مبادرة أبوظبي للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة؛ حيث أسّست عام 2006 عبر «شركة مبادلة للتنمية»، التي تركز على أن تحقق مشاريعها فوائد للمجتمع إلى جانب الجدوى الاقتصادية، ويذكر أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة؛ وهي المنظمة الدولية المعنية بتعزيز انتشار حلول ومشاريع الطاقة المتجددة، ستنتقل إلى مقرها الدائم في مدينة «مصدر» فور استكمال مبناها، ويشير مراقبون إلى أنه من المتوقع أن تقود السعودية والإمارات قطاع توليد الطاقة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

استثمارات متبادلة

تتصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية، التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى، التي تستورد منها السعودية، وتأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة بقيمة إجمالية تزيد على 30 مليار درهم (9 مليارات دولار)، وتستثمر فيها 32 شركة ومجموعة استثمارية إماراتية بارزة تنفذ مشاريع كبرى في السعودية، كما بلغ رصيد الاستثمارات السعودية في الإمارات نحو 16.5 مليار درهم.
وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دوراً حيوياً في هذا الجانب؛ إذ تتجاوز الاستثمارات السعودية في الإمارات 35 مليار درهم، وتعمل في الإمارات حالياً أكثر من 4 آلاف علامة تجارية سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد، و66 وكالة تجارية.
كما يبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعاً صناعياً وخدمياً، برأسمال 15 مليار ريال، وتجاوزت قيمة الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات 4.3 مليار دولار، وفقاً لتقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان»، ولا تشمل نشاطات الأفراد، خصوصاً في قطاعات العقار والتجارة والأسهم، فضلاً عن أن السعوديين يأتون في المرتبة الثانية بين المستثمرين الخليجيين في القطاع العقاري في دبي؛ إذ بلغت قيمة استثماراتهم 22.7 مليار درهم.

مصلحة البلدين

وتأتي العلاقات القوية والأخوية بين الدولتين؛ بفضل القيادة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اللذان وضعا نصب أعينهما مصلحة بلديهما، والأمتين العربية والإسلامية، وتعد تجربة العلاقات الإماراتية السعودية ملمحاً ناجحاً بامتياز، وأسلوب عمل سياسياً واقتصادياً مهماً.
وفي قراءة متأنية في صفحات تاريخ علاقات البلدين، نجد أن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أسس علاقات قوية واستراتيجية بين البلدين تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، فضلاً عن أنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون.

انسجام الرؤى

تتشاطر الإمارات والسعودية الكثير من المشتركات في سياساتهما التنموية، ونرى ذلك في محددات «رؤية الإمارات2021»، و«رؤية المملكة 2030»، لاسيما خطط التحول نحو تنافسي متنوع يقوم على المعرفة والابتكار، وتؤدي فيه الكفاءات الوطنية المتمكنة والمبدعة دوراً محورياً؛ إذ إن الانسجام في الرؤى والسياسات يوفر أرضية صلبة؛ لتحقيق مزيد من التقدم في الشراكة التجارية والاستثمارية، وفتح أسواق جديدة للمنتجات والصادرات الوطنية.
وبذلك تشكل السعودية والإمارات نموذجاً جديداً من أشكال التحالفات الدولية بين الدول المتجاورة، وذلك من خلال وصول البلدين إلى مستويات عالية من التفاهمات وتوحيد الرؤى.

لجنة التعاون المشترك

ومثّل قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتشكيل لجنة للتعاون والتنسيق المشترك بين الإمارات والسعودية، بما يشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وغيرها، خطوة أخرى بالغة الأهمية في توسيع آفاق ومستويات التعاون بين البلدين، بما يحقق مصالحهما التنموية المشتركة، وتشمل آثاره الإيجابية مختلف دول المنطقة.

تفاهمات عديدة

أسفرت الجهود النشطة المبذولة من قبل الجانبين خلال الفترة الماضية، عن العديد من التفاهمات التي أسهمت في وضع رؤية مشتركة وأطر محددة للانتقال نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وفتح آفاق تنموية في ضوء محددات «رؤية الإمارات 2021» و«رؤية المملكة 2030»، وذلك عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات المشتركة بين البلدين ضمن مبادرات مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي التي تهدف إلى تحقيق توظيف أمثل للطاقات والإمكانات التي يتمتع بها الطرفان وبما يخدم الأهداف التنموية ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.

السعودية.. مسيرة 88 عاماً

دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تمضي بخطى ثابتة مع قيادة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين، في إرساء دعائم علاقاتها الاستراتيجية في المجالات والميادين كافة، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة. وأن هذه العلاقة اليوم في تطور مستمر في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وفي هذه الأيام المباركة ونحن جميعاً نحتفي فيها مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني ال88، ذكرى يوم رفع فيه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله، راية التوحيد مجسداً لُحمة التعاضد والتكاتف، معلناً الانطلاقة نحو التنمية وصولاً لرفاهية شعبه ومجتمعه.. أنتهز المناسبة لأتقدم نيابة عن قيادة دولة الإمارات وشعبها، بخالص التهاني وأصدقها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وإلى شعب المملكة العربية السعودية، متمنياً لبلاد الحرمين الشريفين، أن تمضي في طريق التقدم والنهضة الشاملة دوماً، وأن تبقى كما هي عليه ذخراً ودرعاً لمحيطها وأشقائها.
التميز الذي يعد عنواناً دائماً للشراكة السعودية الإماراتية الشاملة، لم يأت من فراغ بل جاء عبر مكونات اجتماعية لها موروث تاريخي وروابط ضاربة في التاريخ، جمعت مواطني المملكة والإمارات، حرصت القيادة في البلدين، على مراعاتها وتطويرها دوماً، وهو ما يدفعها إلى المضي قدماً نحو آفاق أوسع. فالمملكة تحظى بمكانة خاصة لدى دولة الإمارات منذ قيام مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بإرساء وتطوير هذه العلاقات مع أخيه الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله.
لقد جاء إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، انطلاقاً من حرص البلدين على توطيد العلاقة الأخوية ورغبة في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة وبما يعكس النموذج الأمثل للتعاون الثنائي ويمهد لمرحلة جديدة لتطوير منظومة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. ويُعد هذا المجلس بعداً استراتيجياً مستقبلياً ويحدد الطريقة التي تسعى بها الدولتان لمعالجة التحديات، والاعتماد على مصادر القوة في البلدين. لذا، فإن انطلاقته كانت قوية ومنظمة،عكستها مظاهر الانسجام التام، من خلال مذكرات التفاهم التي وصلت إلى 91 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن ثلاثة محاور المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي الأمني والعسكري.
وقد شاركت القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإنقاذ ، وإعادة الشرعية إليها، استجابة لدعوة اليمن وشعبه الذي اكتوى بنيران الحوثيين الغادرين. وكان لذلك الأثر المباشر في تحرير كثير من المناطق اليمنية، وإعادة الأمن والطمأنينة إلى أهلها، وإنقاذهم من بطش الحوثيين، في سلسلة من الانتصارات البطولية المشرفة التي لا ينساها التاريخ، وقدمت دولة الإمارات كوكبة من شهدائها الأوفياء، الذين ضحوا بدمائهم الغالية من أجل أشقائهم في اليمن، فكانوا بحق مشاع نور تعكس أجمل صور التضحية الإماراتية في الدفاع عن اليمن بالغالي والنفيس.
وشكلت العلاقات الثنائية نموذجاً للتعاون والتبادل المشترك بين دولتين، إذ تعمل كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على التعاطي بشكل موحد في القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات، وما تجلى في توقيع إرتيريا وإثيوبيا اتفاقية السلام في مدينة جدة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. والتنسيق المستمر والفعال في التعاطي مع الملفات الإقليمية والدولية.

الخليج

أضف تعليق

أحدث الاخبار

حكم الأذان للمسافر - الشيخ صالح المغامسي

حكم الأذان للمسافر - الشيخ صالح المغامسي

علماء روس يبتكرون جهازا لتشخيص السل وسرطان الرئة مبكرا

علماء روس يبتكرون جهازا لتشخيص السل وسرطان الرئة مبكرا

بومبيو: سنحافظ على المصالح الاستراتيجية مع السعودية

بومبيو: سنحافظ على المصالح الاستراتيجية مع السعودية

الجيش اليمني ‏‫يتلف 1214 لغما زرعها الحوثي بصعدة

الجيش اليمني ‏‫يتلف 1214 لغما زرعها الحوثي بصعدة

بولتون:بحثت مسألة التدخل بالانتخابات الأميركية مع بوتين

بولتون:بحثت مسألة التدخل بالانتخابات الأميركية مع بوتين

السراج يعتمد خطة تأمين طرابلس بالاعتماد على قوات "نظامية"

السراج يعتمد خطة تأمين طرابلس بالاعتماد على قوات "نظامية"

المعاوي أصغر لاعبة تحقق إنجازاً خارجياً

المعاوي أصغر لاعبة تحقق إنجازاً خارجياً

فيلانويفا: سعيد بالعودة لتدريبات الاتحاد

فيلانويفا: سعيد بالعودة لتدريبات الاتحاد

«الأخضر الشاب» يتفوق على الصين ويحلق في الصدارة

«الأخضر الشاب» يتفوق على الصين ويحلق في الصدارة

معلومات أردوغان ومطالبه !

معلومات أردوغان ومطالبه !

Zanobya Magazine