أخبار عاجلة

ماذا يعني تحرير سعر الجنيه المصري؟ ماذا يعني تحرير سعر الجنيه المصري؟

ماذا يعني تحرير سعر الجنيه المصري؟

ربما علم جميع المصريين بقرار البنك المركزي المصري صباح اليوم بتحرير سعر صرف الجنيه بالكامل، إلا أن القليلين يعرفون ماذا يعني تحرير سعر الصرف.

علمياً، تعويم سعر صرف الجنيه، هو أسلوب في إدارة السياسة النقدية، ويعنى أن يترك البنك المركزي سعر صرف عملة ما ومعادلتها مع عملات أخرى، يتحدد وفقاً لقوى العرض والطلب في السوق النقدية، وتختلف سياسات الحكومات حيال تعويم عملاتها تبعاً لمستوى تحرر اقتصادها الوطني وكفاية أدائه ومرونة جهازها الإنتاجي.

وتضم سياسة التعويم نوعين، الأول هو "التعويم الحر" ويعني أن يترك البنك المركزي سعر صرف العملة يتغير ويتحدد بحرية مع الزمن بحسب قوى السوق والعرض والطلب، ويقتصر تدخل البنوك المركزية في هذه الحالة على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وليس الحد من ذلك التغير.

ويتم الاعتماد على هذا النوع من التعويم في الدول الرأسمالية الصناعية المتقدمة، مثل الأميركي والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري، لكن لا يكون مجدياً أو يمكن الاعتماد عليه في الحالة المصرية التي يعاني اقتصادها من العديد من الأزمات ولم تتحول بعد إلى دولة منتجة ترتفع صادراتها عن وارداتها.

والنوع الثاني من التعويم هو "التعويم المدار"، ويقصد به ترك سعر الصرف يتحدد وفقا للعرض والطلب مع تدخل البنك المركزي كلما دعت الحاجة إلى تعديل هذا السعر مقابل بقية العملات، وذلك استجابة لمجموعة من المؤشرات مثل مقدار الفجوة بين العرض والطلب في سوق الصرف، ومستويات أسعار الصرف الفورية والآجلة، والتطورات في أسواق سعر الصرف الموازية.

في عام 2003 لجأ رئيس الوزراء المصري السابق الدكتور عاطف عبيد إلى تطبيق هذا النوع من التعويم بعد ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بأكثر من 50%، حيث ارتفع سعر صرف الدولار من 3.70 حنيه إلى نحو 5.40 جنيه مرة واحدة، ما دفع الحكومة إلى التدخل في ذلك الوقت.

وغالباً ما يتم الاعتماد على هذا النوع من التعويم في بعض البلدان الرأسمالية ومجموعة من البلدان النامية التي تربط سعر صرف عملتها بالدولار الأميركي أو الجنيه الاسترليني أو الفرنك الفرنسي أو بسلة من العملات وهو الأسلوب المتبع حالياً من قبل البنك المركزي المصري.

ويعني ذلك أنه في حال زيادة الطلب على الدولار في سوق النقد الأجنبي، فإن معدل سعر صرف الدولار يميل نحو الارتفاع، وإذا ما انخفض الطلب على الدولار فإن معدل سعر صرفه يميل نحو الانخفاض، ويعني ذلك أن معدل سعر صرف الدولار سوف يخضع لموجات الطلب والعرض، وترتفع وتنخفض وفقاً لقاعدة العرض والطلب.

وتكون الحكومة ممثلة في البنك المركزي المصري هي الجهة التي تقوم بتحديد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، أو ما يمكن تسميته بسعر الجنيه المصري للحفاظ على توازن الاقتصاد.

وفي حالة ومع تعويم الجنيه مقابل الدولار فإن المستهلك المصري هو المتضرر الأول من ذلك، حيث تستورد مصر أكثر من 70% كم إجمالي استهلاكها من جميع السلع والمنتجات، ومع قيام الحكومة بتعويم الجنيه فإن ذلك سوف يتسبب في موجات صعبة من ارتفاعات الأسعار، وبالتبعية سوف ترتفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية.

العربية نت

أضف تعليق

أحدث الاخبار

محققون أمميون: هكذا يعرقل الحوثيون المساعدات الإنسانية

محققون أمميون: هكذا يعرقل الحوثيون المساعدات الإنسانية

ميدو: لم أتولى تدريب شباب سان جيرمان حتى الآن "المفاوضات وصلت لمراحل متقدمة"

ميدو: لم أتولى تدريب شباب سان جيرمان حتى الآن "المفاوضات وصلت لمراحل متقدمة"

الرئيس الفرنسي يطلب إعلان هدنة في الغوطة الشرقية

الرئيس الفرنسي يطلب إعلان هدنة في الغوطة الشرقية

الصين: تيسلا إما أن تخضع أو ترحل !

الصين: تيسلا إما أن تخضع أو ترحل !

رينج روڤر Sport فى رحلة إلى «بوابة السماء»!

رينج روڤر Sport فى رحلة إلى «بوابة السماء»!

اقتنى پيجو 508 وتمتع بمزايا متكاملة !

اقتنى پيجو 508 وتمتع بمزايا متكاملة !

محافظ الجيزة: هناك توجيهات من الرئيس بتعميم نظام اللامركزية في كافة المحافظات

محافظ الجيزة: هناك توجيهات من الرئيس بتعميم نظام اللامركزية في كافة المحافظات

إسماعيل يهنئ «المصرى اليوم» بمناسبة العدد 5000

إسماعيل يهنئ «المصرى اليوم» بمناسبة العدد 5000

الشرقية: ضبط عصابة «الجائزة المالية»

الشرقية: ضبط عصابة «الجائزة المالية»

القوات المسلحة: جاهزون لـ«أفد 2018»

القوات المسلحة: جاهزون لـ«أفد 2018»