أخبار عاجلة

البؤساء بالمصرى البؤساء بالمصرى

البؤساء بالمصرى

ليلة رائعة بمسرح الجمهورية التابع لدار الأوبرا عُرضت على خشبته منذ أيام إحدى أشهر الأعمال المسرحية الموسيقية الغنائية فى العالم، وهى (البؤساء) للكاتب الفرنسى العظيم فيكتور هوجو، الذى تحولت روايته التى كتبها عام 1862 إلى عدة أعمال فنية، منها السينمائى ومنها المسرحى ومنها الغنائى الموسيقى وحتى الرسوم المتحركة، ومازالت تلك الرواية بعد كل تلك السنوات بمثابة المعين الذى لا ينضب للاقتباس والترجمة إلى معظم لغات العالم.

وفى زيارة لى إلى لندن العاصمة البريطانية عام 2016 أُتيحت لى فرصة حضور عرض مبهر عن نفس الرواية فى عمل مسرحى غنائى رائع عن نص فرنسى تمت ترجمته إلى الإنجليزية والموسيقى للموسيقار الفرنسى كلود ميشيل شونبرج، وتعرض تلك المسرحية الموسيقية فى لندن بلا توقف منذ عام 1985، وقتها كتبت لوزير الثقافة السابق، السيد/ حلمى النمنم، أناشده النظر بعين الاهتمام إلى عمل مسرحى مصرى رفيع المستوى يضاهى هذا النص الإنجليزى المترجم الذى أبدعته مؤسسة (فابريكا)، وهى فرقة مصرية مسرحية موسيقية غنائية وليدة فى ، وإن كان عمرها الآن يكاد يتخطى السنة الخامسة، أسستها الدكتورة نيفين علّوبة وجمعت لها مواهب مصرية عالمية المستوى يؤدون أعمالهم بكل اللغات وبكل الاحترافية والإجادة التى لا تقل أبداً عن أى فرقة أجنبية للمسرح الغنائى فى العالم.

اليوم أعيد النداء لوزيرة الثقافة المصرية، الفنانة الدكتورة إيناس عبدالدايم، أناشدها من جديد تبنى الوزارة تلك الفرقة، التى يمكن أن تمثل إحياءً للمسرح الموسيقى فى مصر، والذى انطفأت أنواره، والتى تجمع مواهب مُدربة خسارة أن تضيع، وأدعو السيدة الوزيرة إلى مشاهدة ذلك العرض الأخير لفرقة (فابريكا)، وهو مختارات من المسرحية الغنائية (البؤساء)، التى قامت بترجمتها باقتدار عن الإنجليزية د. سارة عنانى، فى نص بديع باللهجة العامية المصرية أشاد به الفرنسيون أنفسهم ومنحوا الفرقة تصريحا بعرضه، كما اجتازت الفرقة تدريبا موسيقيا مكثفا على مدى سنوات قامت به د. نيفين علوبة، وأخرج العرض المسرحى المخرج محمد أبوالخير، وكانت القيادة الموسيقية الرائعة للأوركسترا والتوزيع الموسيقى للمايسترو جورج قلتة وفرقته الموسيقية.

ولأن الموارد المالية لفرقة (فابريكا) محدودة، ولأنها لا تلقى أى دعم مادى من الدولة، فإن هذا العرض الأخير رغم جودته إلا أنه كان ينقصه إبهار مسرحى مضاف متمثل فى ديكورات ضخمة كالتى نشاهدها فى مسارح العالم لنفس العمل، تصحبها أحيانا شاشة سينمائية خلفية تضيف بُعداً جديداً وعمقاً لخشبة المسرح، وتنقصه أيضا إضاءة مبتكرة، وملابس مبهرة لأبطال وبطلات العرض بديلاً عن توحيد الملابس إلى الأسود، تلك العناصر فى حاجة الى موارد مالية لا تَقدرُ عليها بعد الفرقة الوليدة وحدها دون دعم من الدولة التى يمكن أن تخصص أيضا- كبقية دول العالم- مسرحاً خاصاً لتلك الأعمال الموسيقية الغنائية الراقصة تشجيعا لاستعادة وجودها وازدهارها فى مصر وعرضها فى بلاد العالم.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

قتيل وعشرات المفقودين جراء انقلاب مركب في إندونيسيا

قتيل وعشرات المفقودين جراء انقلاب مركب في إندونيسيا

ترامب: الشعب الألماني ينقلب ضد قيادته بسبب المهاجرين

ترامب: الشعب الألماني ينقلب ضد قيادته بسبب المهاجرين

قرقاش يرد على مزاعم تواجد قوات فرنسية في عملية تحرير الحديدة

قرقاش يرد على مزاعم تواجد قوات فرنسية في عملية تحرير الحديدة

مقاتلات التحالف تدمر آليات لمليشيا إيران وسط مدينة الحديدة

مقاتلات التحالف تدمر آليات لمليشيا إيران وسط مدينة الحديدة

دعوى قضائية تطالب أمير قطر بـ 150 مليون دولار

دعوى قضائية تطالب أمير قطر بـ 150 مليون دولار

الأهازيج التونسية تزين الساحة الحمراء

الأهازيج التونسية تزين الساحة الحمراء

«العراق» تحظر زراعة الأرز والذرة بسبب الجفاف

«العراق» تحظر زراعة الأرز والذرة بسبب الجفاف

لهذه الأسباب لم تبدو إطلالة ميغان ماركل موفقة في حفل زفاف ابنة خالة زوجها!

لهذه الأسباب لم تبدو إطلالة ميغان ماركل موفقة في حفل زفاف ابنة خالة زوجها!

كيف يفكر الأهرام في بناء فريقه الجديد.. "الكثير من النجوم ومدرب عالمي"

كيف يفكر الأهرام في بناء فريقه الجديد.. "الكثير من النجوم ومدرب عالمي"

أردوغان يدعو الأتراك لـ"إعطاء درس للغرب" في الانتخابات الرئاسية

أردوغان يدعو الأتراك لـ"إعطاء درس للغرب" في الانتخابات الرئاسية