أخبار عاجلة

حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم! حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم!

حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكتب لكم اليوم عن قصة فتاة من «راعية غنم» إلى كرسى الوزارة.. فلا هى تبرأت من أصلها ولا هى حرقت صورها القديمة.. قصة نجاح عندما يكون المعيار فى الاختيار هو الكفاءة.. هذا ما يحدث فى أوروبا اليوم وغداً.. عقبال بلادنا إن شاء الله.. فقد قرأت صفحة من تاريخ نجاة بلقاسم.. ولدت عام 77 فى ثم هاجرت مع والدها.. وهناك أصبحت «وزيرة للتعليم»!.

رأيتُ صورها التى نشرتها، بنفسها، وهى «ترعى الغنم» فى موطنها الأصلى.. فتاة لم تكن تنبئ عن أى شىء مستقبلاً.. ولو بقيت فى المغرب لربما تزوجت ابن عمها واشترى لها بقرة.. ولو كانت مصرية لربما كانت من فتيات الشوارع.. لكن حين ترى صورتها بعد ذلك ممشوقة القوام رائعة الحسن، لا تملك إلا أن تقول تبارك الله أحسن الخالقين.. جمال هادئ وثقة فى النفس!.

فالوزيرة نجاة لم تكره أصلها ولم تهرب منه أبداً.. ولم تحطه بسياج من حديد.. ولم تحرق الصور القديمة التى تذكرها بأيام الضنك.. عاشت تحتفظ بذكرياتها وأوراقها وصورها وابتسامتها الرائعة.. وحصلت على الجنسية الفرنسية فى سن 18 عاماً.. دخلت المعترك السياسى، لتشغل منصب وزيرة لحقوق والناطقة باسم الحكومة، وذلك فى عصر الرئيس فرانسوا أولاند!.

فلم يطاردها الماضى.. ولم يظهر من يكشف أسرارها للصحافة الفرنسية.. الفقر ليس عيباً.. والأصل ليس عيباً.. هذه هى الرسالة الرمضانية التى أحب أن أنقلها لكم.. فهذه هى البلاد التى تقدس الكفاءة.. ولا تفتش فى الدفاتر القديمة.. فليس عندنا وزيرة من هذا النوع.. وليس عندنا وزير أيضاً بخلفية «راعى غنم».. ليس عندنا سفير ولا ضابط أصلاً، لأنه «غير لائق اجتماعياً»!.

وللأسف خُضنا معركة من أجل «العبقرى» عبدالحميد شتا، الشاب الذى انتحر غرقاً فى النيل، وبقى الوضع كما هو عليه.. وخُضنا معركة سياسية ضد وزير العدل، من أجل «ابن الزبال»، وخرج من الوزارة، وبقى الوضع كما هو عليه.. وخضنا ثورتين، وبقى الوضع كما هو عليه، لأن تحريات الأمن تتحكم.. ولو احتاجت «نجاة» تحريات أمن باريس، لعادت ترعى الغنم من جديد!.

والطريف أنهم فى الخارج تفاخروا بأن «نجاة» كافحت حتى نالت «كرسى الوزارة».. ونشروا الصور القديمة والجديدة.. إنها رحلة بناء الإنسان، ورحلة التقدير أيضاً.. عندنا كان سيتطوع من يكتب الكتاب الأسود لنجاة بلقاسم.. يعيّرونها بأنها كانت ترعى الغنم بملابس بالية.. وربما كانت تكتئب وتستقيل وتدخل مصحة نفسية.. ونسوا أن «النبى» كان يرعى الغنم، ويأكل من عمل يده!.

وللأسف، الفشخرة لا مكان لها إلا عند العرب.. فقد لفتت بساطة فرح الأمير هارى أنظار العالم، مع أنه فرح ملكى.. ولو شاء لكانت الألماظات والمجوهرات ترصع فستان الزفاف.. وهذه الوزيرة لم تخجل من أنها كانت «راعية غنم».. فمتى نلتفت إلى «المضمون» وليس الشكل فقط؟!.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

الكلاسيكو المقبل يشهد حدثا هو الأول من نوعه منذ عقد

الكلاسيكو المقبل يشهد حدثا هو الأول من نوعه منذ عقد

سلطنة عمان: نرحب بإجراءات السعودية الشفافة بقضية خاشقجي

سلطنة عمان: نرحب بإجراءات السعودية الشفافة بقضية خاشقجي

العراق يطالب الأردن بتسليمه تمثالا لصدام حسين حاول أمريكي تهريبه عبر المملكة

العراق يطالب الأردن بتسليمه تمثالا لصدام حسين حاول أمريكي تهريبه عبر المملكة

متى سيعود عدد أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية إلى مستواه السابق؟

متى سيعود عدد أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية إلى مستواه السابق؟

هل تسحب الثقة من حكومة روحاني عقب توالي إقالة الوزراء؟

هل تسحب الثقة من حكومة روحاني عقب توالي إقالة الوزراء؟

مسؤول سعودي يكشف لرويترز عن دور عسيري والقحطاني بقضية مقتل خاشقجي

مسؤول سعودي يكشف لرويترز عن دور عسيري والقحطاني بقضية مقتل خاشقجي

المؤشر السعودي يهبط 2.3% بالتعاملات الصباحية..و"الموازي" يفقد 76 نقطة

المؤشر السعودي يهبط 2.3% بالتعاملات الصباحية..و"الموازي" يفقد 76 نقطة

"ميدغلف": تكليف طارق النعيم بمهام الرئيس التنفيذي

"ميدغلف": تكليف طارق النعيم بمهام الرئيس التنفيذي

عبدالعزيز العبيد رئسياً تنفيذياً لـ"رعاية" بعد استقالة التميمي

عبدالعزيز العبيد رئسياً تنفيذياً لـ"رعاية" بعد استقالة التميمي

نصائح للأردُنيين الراغبين بزيارة سوريا

نصائح للأردُنيين الراغبين بزيارة سوريا

Zanobya Magazine