أخبار عاجلة

فى الدلتا ودمياط وبورسعيد.. «الموسم» لا يحلو إلا بـ«البط»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الرفرافة».. عندما تصعد الروح بسلام

لأهل الصعيد عادات خاصة حتى فى الطعام، وقد منحت الطبيعة أهل الجنوب قدرة خاصة على التحمل، فعمرت مائدتهم بكل ما هو قاس وجامد، بينما تطل الموروثات برأس شامخة تعلن عن وجودها، قادمة من آلاف السنين راسخة مهما تطورت العلوم، ونبغت العقول.

امرأة بدوية تعد «الفرشوح»

«الرفرافة»، عادة منياوية موروثة، ترتبط باليوم الأول فى رمضان، توجب ذبح أى طائر يرفرف بجناحين، كى تصعد الروح إلى السماء بسلام، فلا تعانى مشقة فى الصعود، حسب مواريث بالية توارثها المصريون منذ آلاف السنين.

الكشك المنياوى

وتحرص ربات البيوت، على تسمين طيورها، استعدادا للطقس الصعيدى، مشفوعا بكل أنواع المحاشى من الكرنب والفلفل وورق العنب.

ويحرص أهالى المنيا، على إعداد أكلات صعيدية مصرية «منزلية الصنع» مثل «الكشك» المعد من القمح المجروش، و«المعمرة» التى تظل صالحة للأكل عاما كاملا بتخزينها فى صوامع مخصوصة لهذا الغرض، ومع دخول الصيف يتأهب أهالى عروس الصعيد لذلك العمل السنوى الشاق والممتع الذى يجمع العائلة والجيران حول القمح المجروش واللبن.

الرشتا

ويعد «الأفصاص» أو العيش الشمسى المحمص، الذى يخبز فى منازل أهل ملوى مع «العيش الشمسى» بطل مائدة الإفطار فى رمضان.

والحلو هناك اسمه «قادوسية» أو «رشتا» أو «المخروطة» وتصنع من عجينة بالدقيق تشبه الفطائر الرقيقة تقطع إلى شعيرات صغيرة، تشبه المكرونة «الإسباجيتى» والتى تغطى بقليل من الدقيق، وتوضع فى المصفاة الموجودة على النار، بعد تسويتها يوضع عليها كوب صغير من السمن البلدى، وتدخل الفرن حتى يحمر وجهها، وبعد خروجها تروى بـ«العقدة» المكونة من الدقيق، والبيض، مع الفانيليا، وقليل من الملح، على أن يظل «العسل الأسود» طبقا رئيسيا فى الإفطار أو السحور.

البلح الأسوانى

ويبقى «الكشك البلدى» أحد أهم الأطباق على مائدة الصائم فى بنى سويف، ويختلف حسب مستويات وطبقات المجتمع السويفى من الناحية الاقتصادية، وفى الريف يطلقون عليه «كشك الفقراء»، أو «الكشك البلدى» وهو وجبة مفيدة للجسم تتكون من عدة ملاعق كبيرة من النشا، وقليل من السكر، مع بضع لترات من الحليب، وبعض الفانيلا، وكوب من الماء، أما «كشك الأغنياء» فهو الكشك المطبوخ باللحم والرومى، ويختلف النوعان عن «كشك الألماظية» الذى يعد بالزّبدة أو السّمن، مع مرق الدجاج وبعض الحليب والملح والفلفل، وقد يضاف عصير الليمون على البشاميل، قبل رفعه على النار.

أما فى الفيوم فوجبة الإوز المزغط، تعد الطعام المفضل، الذى اعتادت على تناوله، الأسرة الفيومية، فى أول يوم صيام، خاصة فى الريف والمناطق الشعبية بالمدن والمراكز، حيث تهتم بتربيته، وتعمل ربة المنزل، على تقديم الغذاء له بنفسها لتسمينه وإعداده للذبح، والطهى، ليكون طعامها المفضل، على المائدة الرمضانية.

وفى «بلد المواويل» يطل «كشك سوهاج»، بأصله الصعيدى على مائدة رمضان، تذاب حباته فى الماء كوجبة خفيفة ومريحة للمعدة وقت الإفطار، فى حين تفضله أسر أخرى «مطبوخا» مع اللحوم أو الفراخ، ويختص كل مركز فى سوهاج بأكلة خاصة، ففى أخميم، تشتهر «المخروطة» كأحد أهم أنواع الحلويات بعد الفطار، وتلقى إقبالا كبيرا من الأهالى، ولها شهرة واسعة دعت أبناء المراكز الأخرى إلى حجزها المخروطة بالطلب من سيدات متخصصات بأخميم يقمن بعمل صوانى المخروطة وبيعها لمحال السوبر ماركت بمدينة سوهاج، فى حين يشتهر مشروب «البوظة» بين أهالى مركزى العسيرات والمنشأة فى رمضان، وينتشر خلال الشهر الكريم بائعو البوظة بعرباتهم فى شوارع القرى بالمركزين.

«فراشيح» سيناوى

وتنفرد قنا وحدها بطبق «الويكا» الناشف كان أو الأخضر، ولا يكاد يخلو منها بيت فى رمضان وغيرهن لكن اليوم الأول له طقس خاص حيث تشهد شوارع قنا فى الليالى الرمضانية بالقرىن وجبات جماعية يلتف حولها أهل الجنوب.

فى «الأقصر بلدنا»، حيث تنتشر الجماعات الصوفية فى مدينة الآثار الأولى فى العالم، لتبقى عاصمة القديمة، ساحة لاستقبال المريدين والمحبين، وهناك يحلو للجميع، الزائرون وأصحاب المدينة العريقة، أن يكون«العيش الشمسى» شريكا أساسيا على المائدة الفرعونية، ففى السحور، يقف إلى جوار الفول المدمس المخلوط بالزيت الحار والطعمية الساخنة المصنوعة فى المنزل، وعلى الإفطار يصبح «المرحرح» و«فتك الفطير»، المصنوع من فطائر رقيقة، زينة المائدة بجوار «السخينة» وهى شوربة اللحوم بالسمن والبصل مبشور، ترافقها «المفروكة»، المصنوعة من العجائن على هيئة قطع صغيرة، فى خليط من اللبن والسمن والسكر، وهناك أيضا الكباب المحلى، المصنوع من خليط القمح المجروش مع اللحم المفروم والبصل والثوم، ثم يقطع إلى كرات صغيرة، توضع فى ماء ساخن وتحمر فى .

وفى درجات الحرارة العالية، وهو أمر يتكرر كثيرا فى الأقصر، لا تخلو السفرة من البامية الخضراء، والملوخية الخضراء، مع وجود اللحوم والفراخ المحمرة.

ومع ارتفاع حرارة الجو فى رمضان، تحتل المشروبات الأسوانية الصدارة على مائدة الإفطار، وتأتى مشروبات «الأبريه»، «الكركديه» و«التمر هندى» فى مقدمة المشروبات التى يحرص الصائمون فى أسوان على تناولها، ويتم إعدادها قبل الإفطار بوقت كاف حتى يتناولها «مثلجة»، لحظة الإفطار مع التمر، ذلك أن البلح الأسوانى بأنواعه المختلفة يحضر بقوة على مائدة رمضان.

ولليوم الأول فى الصيام، طقوسه لدى الشعب الأسوانى، فالملوخية والبامية طبقان رئيسيان مع اللحوم، ولا تخلو مائدة من صنفين من الخضار على الأقل معهما الأرز أو المكرونة كعادة أغلب المصريين فى ريف وصعيد مصر.

وتحتل تمور «الوادى الجديد» كل مائدة، ليس فى الواحات فقط، بل كل مائدة فى مصر طوال شهر رمضان، نظرا لارتباط البلح بموروثات ثقافية وتراثية لدى المصريين بشكل عام، وسكان الواحات على الخصوص، لكن يبقى لتناوله طقس خاص هنا حسب طبيعة الواحة.

فى الخارجة يحرص غالبية الأهالى على تناول البلح على هيئة عصير طبيعى، بينما يصر الشباب على تقديمه، تطوعا لرواد الطرق والعابرين، الذين تضطرهم ظروفهم للتأخرعن موعد الإفطار مع أهاليهم.

وفى «الداخلة» تأخذ «العجوة بالسمسم والسمن البلدى» دور البطولة على المائدة الرمضانية، باعتبارها عادة توارثها الآباء والأجداد، تتميز بقيمتها الغذائية العالية، وقد يفضلها البعض مخلوطة بالبيض.

ويفضل سكان «الفرافرة» الأصليين، تناول القليل من الخضروات والأرز مع «الحليب واللبن الرايب» لترطيب المعدة من الجفاف طوال أيام الصيام، فيما تعد «شوربة الرقاق» الوجبة المفضلة فى أول يوم رمضان لدى أهالى واحة باريس، كعادة توارثها أهل الواحة لتحل بديلا عن الأرز والمكرونة لدى سكان المدن.

ولمدن القناة طبع خاص فى عاداته أول أيام شهر الصوم، ففى جناين الملاحة بوسط الإسماعيلية، تلك الممتدة فى التاريخ إلى أيام الاحتلال البريطانى، تحتشد آلاف الأسر من القرى والمدن، أطفالا وشيوخا على السواء بأطفالهم وشيوخهم وشبابهم فى انتطار مدفع الإفطار والعصائر والبلح ووجبة الأسماك التى تتميز وتنفرد بها المدينة على مستوى الجمهورية سواء أسماك البورى الشهيرة من ، بنكهتها الخاصة أو أسماك الدنيس والطوبار.

ويرتبط الإسماعلاوية بحدائق الملاحة، باعتبارها الوحيدة المفتوحة والممتدة بقلب المدينة، والتى شهدت تطويرا كبيرا مؤخرا على يد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، والذى رفض وضع أى أبواب على الحدائق لتكون مفتوحة ليلا ونهارا أمام الإسماعيلاوية.

فى السويس، «نأكل كل ما لذ وطاب من محشى بأنواعه وفراخ ولحمة ومكرونة بالبشاميل وصينية لحمة مفرومة ويا سلام على الملوخية.. أجمل ملوخية تذوقتها فى حياتى».. هكذا هو حال السوايسة أول أيام رمضان.

ويعد «المحشى» الوجبة المشتركة لجميع العائلات، بجميع أنواعه: الكرنب والفلفل والكوسة والباذنجان، بالإضافة إلى فتة اللحمة بالأرز التى اعتاد عليها شعب السويس، فى هذا اليوم المبارك، حيث تسد جوع من لم يعتد الصيام منذ فترة بعيدة، كما أنها تمدهم بالطاقة اللازمة لأداء صلاة التراويح، فى ظل «الخشاف» الذى يبدأون به الفطار.

وعند أهل البادية خاصة فى مطروح وسيوة.. تحلو «الدشيشة» مع «الكسكسى»

«الدشيشة» وجبة شهيرة عند أهل البادية فى سيوة، حيث تلجأ العجائز لدش الشعير بالرحاة، ليظل فى حجم الدشيشة، كبيرا بعض الشىء، قبل أن يطحن ويوضع فى «البرام» قليلا، من الزيت والملح والشحم والطماطم، ثم يضاف إليها الماء وتترك حتى تنضج.

وقد تؤكل الدشيشة مع الأرز باللبن الحامض، وهو أكلة بدوية محببة، حيث يسلق اللحم فى الماء ويوضع عليه الفلفل الأصفر وباقتراب النضج، يوضع عليه اللبن ثم يضاف الأرز قبل الفوران مع قليل من الملح وبالتقليب المتواصل ينضج الأرز ليقدم مع السمن والزبدة.

وفى رمضان، تشهد مائدة أهل سيوة وجود الكسكاس، المعروف بـ«الكسكسى» وتضع العجوز قطع اللحم أو الكرش أو الشحم فى إناء مع والخضار «كوسة أو بطاطس» ويضاف إلى الملح والبصل ويملأ البرام بالماء.

وفى «برام» آخر، من نفس حجم الأول، به ثقوب صغيرة من الأسفل، أو باستخدام مصفاة من الألومنيوم، وبينما نجهز «الكسكاس» داخل قطعة من قماش البيسة، نضعه داخلة البرام، قبل أن نضعه «مقلوبا» بما فيه، فوق «البرام» الأول الملىء بالماء والخضار، بينما تسد الفتحات الخارجية بين البرمتين بقطع عجين صغيرة لمنع تسرب البخار حتى ينضج الكسكاس، ويقدم فى قصعة كبيرة، ومعه الخضار واللحم من البرمة السفلية، ويؤكل ساخناً.

وللتغلب على حرارة الجو، يلجأ أهل البادية لشرب «الدفين» لتفادى العطش طوال اليوم، وهو مشروب طبيعى مكون من بلح سيوى يتم نقعه بالماء لمدة كافية ثم يهرس بعصا خشبية، ويصب عليه الحليب وبعض الليمون حتى يحفظ الجسم من الإحساس بالعطش ويقدم بارداً بعد وضعه بالثلاجة لفترة مناسبة.

فى جنوب ، بينما يلجأ شيوخ القبائل إلى ذبح الأغنام والماعز وطهى اللحوم فى أوانى كبيرة، تجهز السيدات البدويات «الفراشيح» ويضعنه على صوانى اللحم والأرز المعد بشربة الضان، ليجتمع أفراد القبيلة فى «المقعد» لاستقبال الضيوف والصائمين الغرباء وعابرى السبيل.

وفى سانت كاترين، تتكون المائدة الرئيسية من اللحوم والفراشيح، ويعقبها الشاى بالحبك، فى حين يلجأ بعض البدو لأكل الصيادية فى الفرن مع أول أيام رمضان.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

أحمد مجاهد يكشف لـ عيون الحدث تفاصيل جلسة أبو ريدة مع أجيري

أحمد مجاهد يكشف لـ عيون الحدث تفاصيل جلسة أبو ريدة مع أجيري

آل الشيخ: أتمنى رفع عدد الأجانب في الدوري.. وإلغاء اعتبار بعض الجنسيات كمصريين

آل الشيخ: أتمنى رفع عدد الأجانب في الدوري.. وإلغاء اعتبار بعض الجنسيات كمصريين

استراحة – الزمالك (2) - (0) بتروجيت.. نهاية الشوط الأول

استراحة – الزمالك (2) - (0) بتروجيت.. نهاية الشوط الأول

لعلهم يفقهون - حلقة الأحد 19-8-2018 مع فضيلة الشيخ خالد الجندي - موضوع الحلقة " يوم العمر "

لعلهم يفقهون - حلقة الأحد 19-8-2018 مع فضيلة الشيخ خالد الجندي - موضوع الحلقة " يوم العمر "

الشرطة الصينية تعتقل قراصنة سرقوا "بيتكوين" بقيمة 87 مليون دولار

الشرطة الصينية تعتقل قراصنة سرقوا "بيتكوين" بقيمة 87 مليون دولار

بالصور والفيديو.. أحدث الابتكارات توظف لخدمة حجاج بيت الله الحرام

بالصور والفيديو.. أحدث الابتكارات توظف لخدمة حجاج بيت الله الحرام

بدء عرض «سوق الجمعة» في السينمات بأكثر من 75 نسخة

بدء عرض «سوق الجمعة» في السينمات بأكثر من 75 نسخة

"السعودية للكهرباء": مشعر منى يسجل حملاً كهربائياً قياسياً في "التروية"

"السعودية للكهرباء": مشعر منى يسجل حملاً كهربائياً قياسياً في "التروية"

أمطار غزيرة بمكة .. والحجاج يتوافدون على مشعر منى

أمطار غزيرة بمكة .. والحجاج يتوافدون على مشعر منى

أفغانستان تعلن وقف إطلاق النار مع طالبان في عيد الأضحى

أفغانستان تعلن وقف إطلاق النار مع طالبان في عيد الأضحى

Zanobya Magazine