أخبار عاجلة

رحلة الأهداف الواقعية.. رحلة الأهداف الواقعية..

رحلة الأهداف الواقعية..

في الزيارات المتبادلة بين العرب وأميركا، كانت إسرائيل دائماً في قلب الحدث رافضة أي خطوة تقارب أو تعاون، محركة قوى الضغط التي تملكها لتصوير أي إمضاء صفقة تجارية أو عسكرية ضدها، وعُدّت لاعباً أساسياً في إعاقة أي تواصل، إلا ما كانت تفرضه مصالح أميركا العليا..

زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأميركا قد تأخذ نفس المشهد - أي تعطيل أي اتفاق تجاري وتقني، وتصويره بأنه مضاد لأمنها، غير أن المواقف تبدلت، فجاءت مخلب قط صغير يحاول أن يتعاون - وبشكل مكشوف - مع إسرائيل بإحداث ردود أفعال سلبية تجاه المملكة بإعادة القواميس القديمة لأحداث 11 سبتمبر، وحقوق الإنسان، وبتصوير قطر أنها مقاطعة بشكل ينافي التشريعات العالمية، مستخدمة ديبلوماسية المنح المفتوحة لأجهزة الإعلام والفاعلين بدوائر الضغط، إلا أن (أزمنة) المعلومات المدسوسة بدأت تختفي، وتُطالَب بتوثيق يحدد التهم، وهو ما تفتقر إليه قطر وحتى إسرائيل مع المملكة..

خط المملكة السياسي أكثر وضوحاً، إذ أَنْهى مسلسل سياسة الوجهين، الأول الذي يُعطَى للعامة بالعداء لأميركا، والثاني الخضوع لمطالبها وعقد الصفقات السرية معها..

كلا البلدين على اطلاع تام على مشروعاتهما، سواء التعاون السياسي والاقتصادي، أو الأمني بوضع على لائحة الاتهام، سواء بدعم الإرهاب بشقيه الديني، أو الجريمة المنظمة بتهريب المخدرات وغسل الأموال ونشر السلاح للقوى المتطرفة، ولهذه الاعتبارات لم يعد تسويق التهم مقياساً لعزل البلدين عن بعضهما..

المملكة قدمت قوائم إصلاحات غير مسبوقة للداخل، وفي الخارج التعاون المفتوح على لجم الإرهاب وتبني تيار الاعتدال الديني، والانفتاح على الأديان الأخرى بتعاون يقدم السلام على حالات التوتر أو نشر الكراهية، ثم أيضاً هدم حوائط وجسور الفساد المالي، مما عزز دورها في الأندية الاقتصادية الكبرى، إلى جانب انتظار الأسواق العالمية تخصيص الخمسة في المئة من أرامكو..

من هذه النتائج أصبحت تقاس قوة المملكة وتميزها في الاستقرار في محيط غارق بالفوضى والحروب وحالات الإفلاس، كالواقع الإيراني..

محمد بن سلمان يذهب لأميركا بأسلحة الأفكار الواضحة، والآراء الطموحة من دون تهور أو أحلام خارج الواقع، لأنه يتطلع إلى بناء بلد ليس لديه نزعة العداء مع أحد، وبنفس الوقت يعلم أن الشراكة مع قوة عظمى كأميركا، تسرِّع بعملية التحديث في بلده، وهي سياسة قامت على الفهم الحقيقي لدور كل منهما سواء في المنطقة العربية وغيرها، وما تعانيه من واقع مؤلم، أو اعتبارها بيئة إنتاج للتطرف الديني وداعميه، وبالتالي فإن المصالح المشتركة، هي من قررت رفع سقف المعاملات، إلى بناء منظومة عمل استراتيجي تهدف لجعل البلدين أصدقاء لا أعداء، ولأننا لسنا بلد الحزب الواحد، أو المنظمة الواحدة..

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

العربية نت

أضف تعليق

أحدث الاخبار

ماكرون يغني مع المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018 على عتبة قصر الإليزيه

ماكرون يغني مع المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018 على عتبة قصر الإليزيه

الأردن.. استصدار 106 آلاف تصريح عمل للاجئين السوريين

الأردن.. استصدار 106 آلاف تصريح عمل للاجئين السوريين

ماكين: قمة ترامب و بوتين خطأ مأساوي

ماكين: قمة ترامب و بوتين خطأ مأساوي

إصابة 12 شخصا في انفجار للغاز بمقهى في موسكو

إصابة 12 شخصا في انفجار للغاز بمقهى في موسكو

ماي: مواصلة مكافحة روسيا ضرورة طالما أصرت على إضعاف الغرب

ماي: مواصلة مكافحة روسيا ضرورة طالما أصرت على إضعاف الغرب

ترامب: ثقتي في الاستخبارات الأمريكية كبيرة ولكن نحتاج للتوافق مع روسيا

ترامب: ثقتي في الاستخبارات الأمريكية كبيرة ولكن نحتاج للتوافق مع روسيا

مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية تشيد بمشروعات الصرف في بني سويف

مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية تشيد بمشروعات الصرف في بني سويف

مستوطنون ينصبون حظائر وخلايا شمسية شمال الضفة الغربية

مستوطنون ينصبون حظائر وخلايا شمسية شمال الضفة الغربية

الأولى على الثانوية الأزهرية بشمال سيناء: أصعب أعوام حياتي

الأولى على الثانوية الأزهرية بشمال سيناء: أصعب أعوام حياتي

«نيويورك تايمز»: ترامب تجنب لوم بوتين على التدخل في الانتخابات

«نيويورك تايمز»: ترامب تجنب لوم بوتين على التدخل في الانتخابات

Zanobya Magazine