أخبار عاجلة

الكذب في تويتر! الكذب في !

الكذب في !

في الحياة العامة، نعلم جيداً أن الشائعات والأخبار المزيفة والمكذوبة تجد طريقها للناس بشكل أسرع، وأكبر من تلك الأخبار الحقيقية، لاعتبارات كثيرة.. أهمها، بنظري، أن الناس يحبون أن يقولوا ويسمعوا ما يرغبون، وما يشبه أفكارهم وتوجهاتهم، لا الحقيقة الصرفة.

في نفس الوقت، لا أحد يريد بذل جهد من أجل الوصول إلى ما يمكن وصفه بالحقيقة. السياق الجمعي يسير الناس غالباً، والروايات تتداول وتنسخ، ما لم تصطدم بتيار تصحيح قوي وجاد، قادر على التأثير، وخلق مسارات جديدة للحكاية.

الأمر لم يعد مقتصراً على الحياة الطبيعية، وإنما اصطحب الناس سلوكهم للعوالم الافتراضية. هكذا كنت أؤمن سابقاً، بنظرة انطباعية بحتة، لكن الدراسات الحديثة برهنت ذلك أخيراً. حيث توصلت دراسة، أشرف عليها باحثون من معهد «ماساتشوستس» للتقنية، إلى أن الأخبار الزائفة تنتشر على موقع بشكل أسرع، ويبحث عنها الناس أكثر من الأخبار الحقيقية.

وركزت هذه الدراسة على نحو 126 ألف إشاعة وخبر كاذب، انتشر على موقع تويتر عبر مدة 11 عاماً، لتجد أن الأخبار الزائفة جرى إعادة تغريدها من جانب البشر أكثر من روبوتات الإنترنت. وأرجع الباحثون ذلك إلى أن الأخبار الزائفة غالباً ما تكون غير مألوفة.

وبحسب الخبر الذي بثته الـ(BBC) فقد كانت أكثر القضايا التي جرى تداول أخبار زائفة عنها هي القضايا السياسية، تلتها قضايا أخرى مثل المال والأعمال والعلوم والترفيه والكوارث الطبيعية والإرهاب.

وهذا ما يؤكد أن الدعاية السياسية، تقوم بدور كبير في الترويج لمعلومات خاطئة، وهذا ما تفعله «الجزيرة» القناة دائماً، والمنصات الإعلامية التابعة لقطر، والتي تحاول أن تنشر أكبر قدر من المعلومات المغلوطة، عن الوضع في المنطقة، وأهم الملفات الشائكة، ويمكن فضح ذلك بسهولة من خلال مقارنة محتواها العربي بالإنجليزي.

وفقاً للخبر، يقول البروفيسور «سينان آرال»، أحد المشرفين على الدراسة: «إن الأخبار الزائفة عادة ما تكون غير مألوفة، لذلك يميل الناس لمشاركة المعلومات غير المألوفة». ولم يؤكد فريق الباحثين أن الغرابة في حد ذاتها تسبب إعادة تغريد الأخبار، لكنهم قالوا: إن الأخبار الزائفة غالباً ما تكون مدهشة مقارنة بالأخبار الحقيقية، مما يجعل فرصتها أكثر في المشاركة.

ولعل أهم ما يمكن الإشارة إليه، بحسب نتائج الدراسة في دورية «ساينس» العلمية، هو ما يلي:

أولا: فرصة الأخبار الزائفة في المشاركة أكثر بنسبة 70 %، مقارنة بالأخبار الحقيقية.
ثانيا: تستغرق الأخبار الحقيقية 6 أضعاف المدة التي تستغرقها الزائفة لتصل إلى 1500 شخص.
ثالثا: الأخبار الحقيقية نادراً ما يُشاركها أكثر من 1000 شخص، بينما قد يشارك بعض الأخبار الزائفة أكثر من 100 ألف شخص.

ولا أفضل مما يمكن أن يختم به الحديث عن الترويج المزيف مما قاله البروفيسور «جيفري بيتي»، أستاذ علم النفس من جامعة «إيدج هيل» في «لانكشير»: «إن الناس متخمة من الأخبار العادية، لذلك فإن الأشياء يجب أن تكون أكثر إثارة للدهشة أو للاشمئزاز كي تجذب الانتباه».. للأسف! والسلام.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

العربية نت

أضف تعليق

أحدث الاخبار

الخطر يهدد نصف مليون طفل في طرابلس الليبية

الخطر يهدد نصف مليون طفل في طرابلس الليبية

السيسي يلتقي رئيس البنك الدولي بمقر إقامته في نيويورك

السيسي يلتقي رئيس البنك الدولي بمقر إقامته في نيويورك

أبو الغيط يُرحب بمبادرة إسبانيا الاعتراف بفلسطين

أبو الغيط يُرحب بمبادرة إسبانيا الاعتراف بفلسطين

وفاة أمين صندوق نادي الزمالك

وفاة أمين صندوق نادي الزمالك

تقرير: مضوي مرشح لقيادة مولودية الجزائر

تقرير: مضوي مرشح لقيادة مولودية الجزائر

عامر حسين لـ عيون الحدث: حذرت من الأزمات التي ستواجه الدوري.. الأندية تمسكت بالمشاركة في كل البطولات

عامر حسين لـ عيون الحدث: حذرت من الأزمات التي ستواجه الدوري.. الأندية تمسكت بالمشاركة في كل البطولات

فيسبوك تكشف عن جهازها الذكي لإجراء محادثات الفيديو

فيسبوك تكشف عن جهازها الذكي لإجراء محادثات الفيديو

سوق السندات سالبة العائد يفقد تريليون دولار في شهر

سوق السندات سالبة العائد يفقد تريليون دولار في شهر

مصر والسعودية يناقشان خطة للنهوض بالعلاقات التجارية والاستثمارية

مصر والسعودية يناقشان خطة للنهوض بالعلاقات التجارية والاستثمارية

كاريوس: راموس لم يعتذر أبدا.. ولم أهرب من ليفربول

كاريوس: راموس لم يعتذر أبدا.. ولم أهرب من ليفربول

Zanobya Magazine