أخبار عاجلة

تقرير حكومي: الابتكار ثروة مستدامة وأساس تطوير وتقدم الشعوب

أبوظبي: إيمان سرور

يشكل الابتكار، القاسم المشترك الأعظم، وجوهر ومرتكز جميع سياسات التطوير والخطط الاستراتيجية بمختلف القطاعات الاقتصادية في المجتمع؛ باعتباره عنصراً من محاور «رؤية الإمارات 2021»، واستحوذ الابتكار على فكر واهتمام القيادة الرشيدة، وهي في طريقها لتحويل مفهومه إلى أسلوب حياة ومنهاج عمل وثقافة مؤسسية؛ حيث أطلقت الدولة المبادرات، وحققت إنجازات ملموسة بكافة القطاعات الاقتصادية، التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهو رصيد سيضاف إليه ما تستهدفه من مبادرات؛ لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
في تقرير موسع حول آليات تعزيز الابتكار في الدولة، أعدته إدارة الدراسات والسياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد للربع الأخير لعام 2017، أكد أن الابتكار ثروة مستدامة وأساس لتطوير الحياة وتطور وتقدم الشعوب والأمم إلى آفاق مستقبل واعد يعتمد على عقول وأفكار أبنائها.
وتعزيزاً لدور الابتكار كأسلوب عمل ومنهج حياة، اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في وقت سابق، السياسة العليا للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، التي تضمنت 100 مبادرة وطنية بالقطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، باستثمارات تتجاوز 300 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى حرص الدولة على تعزيز الابتكار، الذي لم يكن وليد استراتيجياتها؛ بل سبق بفضل توجيهات القيادة الرشيدة أن حققت من خلال مبادراتها العديد من الإنجازات الملموسة عبر كافة القطاعات المحفزة على الابتكار، التي أدت إلى ارتقاء ترتيب الدولة عالمياً وعربياًَ وإقليمياً، على مستوى مؤشر الابتكار العالمي.
وفي قطاع التعليم، الذي يعد المحرك الأساسي لتطور المجتمعات؛ ونظراً للصلة الوثيقة بين التقدم بالتعليم وارتقاء مستوى الابتكار، أشار التقرير إلى إطلاق الدولة لعدد من المبادرات؛ حيث اعتمد مجلس الوزراء عام 2011 أجندة التربية والتعليم حتى عام 2020، متضمنة 10 أهداف ومجموعة مبادرات لتحقيقها إلى جانب خطط تطبيقية لكل مبادرة ومدة زمنية لإنجازها، من بينها: خطة لسد الفجوة بين التعليم العام والخاص، وإعادة هيكلة وتحسين مهنية التعليم وتطوير الأنظمة التقنية بالمدارس، ومشروع ترخيص الهيئات التعليمية بالمدارس الحكومية والخاصة، وربط التعليم ومخرجاته باقتصاد المعرفة واحتياجات سوق العمل.
كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عام 2012 «مبادرة محمد بن راشد للتعلم الذكي»، بمدارس الدولة بكلفة مليار درهم، تضم صفوفاً ذكية، وتطوير البنية التحتية للمعلومات، وتعميم الدروس الإلكترونية، ونشر ما يزيد على 7000 محتوى إلكتروني، وإنتاج مناهج إلكترونية، فيما أطلقت مؤسسة الإمارات برنامج «بالعلوم نفكر»؛ لتمكين الشباب من الابتكار في مجال العلوم، وبرنامج «مهارات الإمارات» التابع لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني؛ لرفع الوعي بالتعليم التقني، وأعدت وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع «جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز» خطة متكاملة؛ لرعاية الموهوبين والمتميزين في الحقل التربوي بميزانية قدرها 100 مليون درهم، فيما تم إطلاق «جائزة خليفة التربوية» في عام 2006، و«جائزة محمد بن زايد» في عام 2017 ل«أفضل معلم خليجي»؛ تشجيعاً وتحفيزاً للإبداع والابتكار بالميدان التربوي.
ورصد التقرير عدد المدارس والفصول والطلبة والمعلمين على مستوى الدولة، موضحاً أن عدد المدارس زاد من 74 مدرسة تستوعب 12800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد، إلى 1226 مدرسة في العام الدراسي 2017/‏‏2016، تستوعب 1058300 طالب وطالبة، وتضم 64670 معلماً ومعلمة، فيما بلغ عدد مدارس التعليم الفني 32 مدرسة تستوعب 9061 طالباً وطالبة (بناء على قاعدة بيانات هيئة الإمارات للتنافسية والإحصاء).
وبيّن التقرير، عدد الجامعات والكليات والمعاهد العليا، التي وصل عددها في عام 2016 إلى نحو 94 جامعة وكلية ومعهداً تستوعب 139405 من الطلاب والطالبات منهم 48840 بالتخصصات العلمية والهندسية، وتدرس نحو 780 برنامجاً أكاديمياً وبحثياً، كما تطور عدد خريجي التعليم العالي عام 2015 إلى 24667 طالباً وطالبة، فيما تستقطب الدولة أرقى الجامعات العالمية في أمريكا وأوروبا؛ لفتح فروع معتمدة لها من خلال اتفاقات شراكات وتوأمة. كما تم إنشاء معهد التكنولوجيا التطبيقية؛ لتنمية الاقتصاد المعرفي؛ وتوفير كوادر من العلماء والمهندسين والفنيين، وكذلك تأسيس «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث»، وإنشاء «أبوظبي بوليتكنك»؛ لتوفير كوادر وطنية في التكنولوجيا المتقدمة كالطاقة النووية السلمية والهندسة النووية وأمن المعلومات وهندسة الطائرات، كما تطور عدد كليات التقنية العليا إلى 17 كلية تضم 20 ألف طالب، تخرج فيها حتى الآن 60 ألف خريج وخريجة، إضافة إلى إنشاء عدد من المراكز البحثية؛ لتعزيز الابتكار، وإنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي ضماناً لجودة التعليم العالي، وإنشاء الهيئة الوطنية للبحث العلمي؛ لتشجيع البحث العلمي ووضع خطط البحوث والابتكارات وربطها باحتياجات المجتمع.
وأوضح التقرير مراحل تطور الإنفاق في مجال التعليم العام والعالي من 9.9 مليار درهم (بنسبة 22.2%) من مخصصات الموازنة الاتحادية البالغة 44.6 مليار درهم للعام 2013 إلى 10.2 مليار درهم بنسبة 20.% من الموازنة الاتحادية البالغة 48.7 مليار درهم (وفقاً لقاعدة بيانات وزارة المالية).
وقطعت وزارة التربية والتعليم أشواطاً واسعة في إطار جهودها الحثيثة نحو تطبيق مسارات المبادرات الداعمة للابتكار.

الخليج

أضف تعليق

أحدث الاخبار

وزير التعليم العالي يستقبل مدير عام منظمة «الإيسيسكو» لبحث آليات التعاون

وزير التعليم العالي يستقبل مدير عام منظمة «الإيسيسكو» لبحث آليات التعاون

«القوى العاملة» تتابع مستحقات المصري المتوفى بقطر

«القوى العاملة» تتابع مستحقات المصري المتوفى بقطر

سوء الأحوال الجوية يتسبب في انقطاع الكهرباء بالبحيرة

سوء الأحوال الجوية يتسبب في انقطاع الكهرباء بالبحيرة

معارك حجة تفتك بالمليشيا.. 117 وعشرات الجرحى في إسبوع

معارك حجة تفتك بالمليشيا.. 117 وعشرات الجرحى في إسبوع

ماركا: انتقال سانشيز لمانشستر يونايتد يغلق الباب أمام عودة رونالدو

ماركا: انتقال سانشيز لمانشستر يونايتد يغلق الباب أمام عودة رونالدو

ماكرون: "واثق" من انتصار عسكري على داعش "في الأسابيع المقبلة"

ماكرون: "واثق" من انتصار عسكري على داعش "في الأسابيع المقبلة"

أنغام: ألبومي الخليجي قريبًا.. وفترة مراهقتي الغنائية في «التسعينيات»

أنغام: ألبومي الخليجي قريبًا.. وفترة مراهقتي الغنائية في «التسعينيات»

عودة 180 مصريًا ووصول 121 شاحنة بمنفذ السلوم

عودة 180 مصريًا ووصول 121 شاحنة بمنفذ السلوم

الأرصاد: طقس السبت معتدل نهارًا..والصغرى بالقاهرة 11 درجة

الأرصاد: طقس السبت معتدل نهارًا..والصغرى بالقاهرة 11 درجة

مباشر الدوري بالفيديو – طنطا (0) سموحة (0) بداية المباراة

مباشر الدوري بالفيديو – طنطا (0) سموحة (0) بداية المباراة