أخبار عاجلة

الإمارات والسعودية.. علاقات متينة تعطرها دماء الشهداء الإمارات والسعودية.. علاقات متينة تعطرها دماء الشهداء

الإمارات والسعودية.. علاقات متينة تعطرها دماء الشهداء

إعداد: أحمد راغب
تجسد العلاقات الإماراتية ، تعاوناً موحداً؛ لمواجهة التحديات بأنواعها، لاسيما أن جذورها متينة وراسخة، وتواكب المتغيرات كافة، في وقت تحتل تلك العلاقات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مكانة مرموقة على صفحات التاريخ عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً؛ إذ تجسدها عقود من الزمن، وتستند في مضمونها إلى جذور الروابط الوثيقة والقوية والمتجددة.
يرى المحللون والخبراء، أن تلك العلاقات، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك؛ حيث أسس دعائمها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مع أخيه الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراهما.
وشكلت العلاقات الثنائية نموذجاً للتعاون والتبادل المشترك بين الدولتين؛ إذ تعمل الإمارات والسعودية على التعاطي بشكل موحد مع القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات، التي ظهرت بشكلها الواضح في قضايا ، وإيران، وغيرها من الصعوبات التي تواجه المنطقة، ما شكل سداً منيعاً أمام تلك التحديات، وهو ما شكل منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة كلها، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين، سواء على المستوى الإقليمي، أو العالمي، من توجهات حكيمة ومعتدلة، ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف، والتعصب والإرهاب.

علاقات وثيقة

وحرصت قيادتا البلدين على توثيق العلاقات باستمرار، وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على نفس النهج والمضمون، ما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثاً من التقاليد السياسية والدبلوماسية، التي أرسيت على مدى عقود طويلة، في سياق تاريخي، رهنها دائماً لمبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية.
وتأتي العلاقات القوية والأخوية بين الدولتين بفضل القيادة الحكيمة، التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اللذان وضعا نصب أعينهما مصلحة بلديهما والأمة العربية والإسلامية.
وإن تجربة العلاقات الإماراتية السعودية تعد ملمحاً ناجحاً بامتياز، وأسلوب عمل سياسي واقتصادي مهم، فهناك تطابق في مواقف البلدين المتسقة تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة تفرضها التطورات الدراماتيكية في المنطقة، والعالم، ويأتي في مقدمتها، كما هو معروف، خطر التطرف والإرهاب ويعملان معاً من أجل بناء استراتيجية مواجهة عربية مشتركة وفاعلة لهذه الأخطار، من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما، وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها، ووحدة دولها، وتعايش شعوبها.
وامتدت هذه العلاقة بين الإمارات والسعودية في بعديها الحاضر والمستقبلي، التي رسم خطواتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخوه الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى جانبه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، الذين أبدوا انفتاحاً كبيراً على الأشقاء في دولة الإمارات، ولقي التوجه ذاته، من جانب القيادة السياسية في الدولة، الذي عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أكثر من مناسبة التقى فيها خادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية.

مسارات متنوعة

وتنوعت مسارات العلاقة بين البلدين، فقد شملت مختلف الأوجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية بطبيعة الحال، وصولاً إلى المسار العسكري، وتشكيل التحالف العربي لنصرة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، ومشاركة فاعلة من قبل الإمارات؛ حيث أسس ذلك التحالف لعلاقة تاريخية أبدية معطرة بدماء شهداء البلدين، الذين ارتقوا دفاعاً عن اليمن وأهله ونصرة للحق، وحرصاً على تماسك ووحدة اليمن من عبث العابثين، وأحقاد الحاقدين الذين سلكوا كل السبل للإيقاع باليمن، وإجهاض حلم أبنائه بدولة حرة ومستقلة، فلبّت الإمارات والسعودية نداء أهل اليمن، وذادوا عنه وبذلوا في سبيله أزكى الدماء؛ لإعلاء كلمة الحق؛ وحرصاً على مستقبل اليمن وأبنائه؛ وتحقيقاً للأمن القومي العربي.
وتــعــد العـــلاقـــة الـتــجــاريـــة والاقتصادية بين الإمارات والمملكة العربية السعودية، الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي، والإمارات مــن أهــم الشركـــاء التجــاريين للسعـوديــة علـى صعـيـد المنطـقــــة العربيـة بشكـل عـام، ودول مجلـس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وشهدت الآونة الأخيرة تطورات استراتيجية في العلاقة الثنائية بين البلدين، فلم يعد همّ الدولتين محصوراً في حدودهما؛ بل تجاوز ذلك للتفكير في الواقع الذي تمر به المنطقة العربية وسط مساع جادة بذلتها قيادتا البلدين للنهوض من الانتكاسات العربية المتكررة التي خلفتها تنظيمات إرهابية، ومؤامرات أرادت النيل من كل ما هو عربي إسلامي لتكون المنطقة واحة توغل فيها تلك التنظيمات وتبث فيها سمومها وشذوذها الفكري.

علاقات قوية واستراتيجية

وفي قراءة متأنية في صفحات تاريخ العلاقات الإماراتية السعودية، نجد أن المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أسّس علاقات قوية واستراتيجية بين البلدين تستند إلى أسس راسخة من الأخوّة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، فضلاً عن أنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي.
وحرصت الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على تعزيز أواصر التعاون والترابط الأخوي والتاريخي، وتطوير العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في المجالات كافة، ولعل التوقيع على اتفاقية إطارية استراتيجية بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» تشكل لبنة جديدة تنضم إلى الصرح المتنامي من العلاقات الأخوية.

ختم احتفالي خاص في منافذ الدولة

جرياً على عادة دولة الإمارات السنوية في مشاركة الأشقاء في المملكة العربية السعودية احتفالاتهم باليوم الوطني للمملكة، قررت الجهات المختصة في دولة الإمارات تخصيص ختم خاص باللون الأخضر بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 87 لليوم الوطني للملكة العربية السعودية.
تضمن الختم شعار المملكة (سيفان متقاطعان تعلوهما نخلة) وفي أسفله السعودية - الإمارات بالخط العريض يعلوها كلمة «معاً. أبداً»، وسيتم استخدامه یوم 23 من سبتمبر/أيلول في ختم معاملات القادمين إلى الإمارات عبر مختلف المنافذ الجوية، والبرية، والبحرية.
ودأبت الإمارات سنوياً على مشاركة الأشقاء في السعودية احتفالاتهم، تأكيداً على العلاقات الأخوية التي تجمع القيادتين الرشيدتين، والشعبين الشقيقين، وستقام نهایة الأسبوع الحالي احتفالات خاصة في إمارة دبي، وحفلات غنائية مجانیة على مستوى الدولة، وتنظيم أنشطة متنوعة في عدد من مراكز التسّوق والوجهات الترفیهیة الرائدة، وعروض الألعاب النارية.

الخليج

أضف تعليق

أحدث الاخبار

طلاب الجامعات يبدأون محاضراتهم بدقيقة حداد على أرواح شهداء الواحات

طلاب الجامعات يبدأون محاضراتهم بدقيقة حداد على أرواح شهداء الواحات

محافظ أسيوط: تفعيل منظومة الشكاوى الالكترونية ومكتب خدمة المواطنين

محافظ أسيوط: تفعيل منظومة الشكاوى الالكترونية ومكتب خدمة المواطنين

«سعفان»: مصري يحصل على 18 ألف جنيه معاشًا شهريًا لإصابته في إيطاليا

«سعفان»: مصري يحصل على 18 ألف جنيه معاشًا شهريًا لإصابته في إيطاليا

تعرف علي أول رد لــ"أبو تريكة" عن حادث الواحات

تعرف علي أول رد لــ"أبو تريكة" عن حادث الواحات

جاكرتا: واشنطن تمنع دخول قائد الجيش رغم دعوته رسمياً

جاكرتا: واشنطن تمنع دخول قائد الجيش رغم دعوته رسمياً

إضراب شامل لسوق الأسماك في تعز والسبب!

إضراب شامل لسوق الأسماك في تعز والسبب!

أرسلان: سورية تصدت لمؤامرة إرهابية تستهدف المنطقة بأكملها

أرسلان: سورية تصدت لمؤامرة إرهابية تستهدف المنطقة بأكملها

دقيقة حداد على أرواح "حادث الواحات" في جامعة بني سويف

دقيقة حداد على أرواح "حادث الواحات" في جامعة بني سويف

بالصور - منزل "عرب كلي" تحفة معمارية تحولت لمتحف بالبحيرة

بالصور - منزل "عرب كلي" تحفة معمارية تحولت لمتحف بالبحيرة

الحاكم العالم لأستراليا يغادر بعد زيارته الأولى للقاهرة

الحاكم العالم لأستراليا يغادر بعد زيارته الأولى للقاهرة