عثرات قد تواجه ترامب في رحلة الـ8 أيام.. ومخاوف من هفوات بروتوكولية

ليبيا المستقبل 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في ثمانية أيام، وعبر خمس دول، بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب جولة خارجية مكثفة، توصف بأنها «صعبة» وتُعد بمثابة اختبار لإدارته، ويستهلها بالمملكة العربية السعودية.

فعادة يختار غالبية الرؤساء الأميركيين للقيام بأول زيارة لهم إلى الخارج بلدا قريبا مثل كندا أو المكسيك، لكن ترامب قرر القيام بجولة مع جدول أعمال مكثف.

وتبدو هذه الرحلات بالنسبة إلى المارة الذين يلتقطون صورا للموكب الرئاسي وهو يعبر شوارع خالية في عواصم أجنبية أمرأ ممتعا، لكن خلف الكواليس، هي عبارة عن سباق مليء بالتوتر والدموع والحرمان من النوم بسبب اختلاف التوقيت.

فضائح متلاحقة

وإذا كان ترامب، وفقا لـ«فرانس برس» يبحث عن متنفس بعيدا عن الفضائح المتلاحقة التي تعصف بالبيت الأبيض، فإن الرحلات الخارجية سوف تقدم له تغييرا في المشهد، لكن لوقت قصير، فالايقاع لا يهدأ، والمخاطر السياسية لا يمكن أن تكون أعلى مما هي عليه الآن.

ويقول نيد برايس، المتحدث السابق بإسم مجلس الأمن القومي في عهد باراك أوباما، «ما يجعل الأمر صعبا بشكل خاص هو أنه، افتراضيا، كل ثانية من وقت الرئيس وكل خطوة يأخذها يجب التخطيط لها بدقة».

حتى قبل أن تطأ قدما ترامب مدرج المطار في السعودية بعد رحلة طويلة على متن الطائرة الرئاسية، يكون العرض قد بدأ.

وكما اكتشف أوباما ذلك بعد اختبارات صعبة، فإن كل شيء بدءاً من اختيار سلم الطائرة يمكن أن يتحول إلى مشكلة على مستوى الرئاسة.

سلم الطائرة

ففي سبتمبر الماضي، عندما لم يتمكن رجال الجهاز السري المرافقين للرئيس في هانغجو في الصين من إيجاد مشغّل يتحدث الإنكليزية للسلم الخاص بالسجادة الحمراء، تم الطلب من أوباما الخروج من السلم الخاص بالطائرة.

ويومها جاء الاحتجاج سريعا من المرشح ترامب الذي رأى في الأمر إهانة، وقال «إنهم لا يعطونه حتى سلما مناسبا لينزل من الطائرة. هل ترون ذلك؟»، وتابع «علي أن أخبركم بأنني لو كنت مكانه فسوف أقول، أتعرفون يا رفاق، أنا أحترمكم كثيرا لكن أقفلوا الأبواب ودعونا نرحل من هنا».

لكن بعد انتهاء رحلته إلى السعودية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والفاتيكان وبروكسل وصقلية، قد يصبح ترامب أكثر تفهما.

وبطريقة أو أخرى، يمكن اعتبار أن رحلة ترامب قد بدأت، إذ أن هناك كتيبة من المسؤولين من موظفي البيت الأبيض والجهاز السري المكلف حماية الرئيس والعسكريين ومجلس الأمن القومي يتابعون منذ شهر كل تفاصيل الزيارات.

أطباء الرئيس

ويناقش المسؤولون عن البروتوكول أدق الأمور مثل أي علم يتقدم على الآخر، كما ويجوب أطباء الرئيس المستشفيات لطلب تأمين مرافق في حال حدث ما لا ليس بالحسبان.

والهدف هو التأكد من القدرة على حل أي مشكلة لوجستية قد تطرأ قبل هبوط الطائرة الرئاسية التي تعج بالمساعدين ورجال الجهاز السري والصحافيين وحتما الرئيس. وهناك طائرتان ترافقان الطائرة الرئاسية واحدة مدنية تنقل الموظفين وأخرى عسكرية تحمل كل شيء من المنبر إلى سيارة الليموزين الرئاسية.

ويتضمن يوم نموذجي للرئيس خلال زيارة إلى الخارج حفل استقبال ولقاءات ثنائية واجتماعات قمة تتناول كل شيء من التجارة إلى الأمن، والتقاط صور تذكارية حفلا وعشاء عمل.

وعلى الرئيس أن ينجح في إيصال رسالته في كل خطوة، وأن يحدد «المطالب» ويؤمن «تحقيقها» إضافة إلى تمرير الصفقات.

ويكشف رجال الجهاز السري على الغرف التي يتواجد فيها الرئيس بدقة، إما السياسيون غير المرحب بهم فيتم إبقاؤهم على مسافة محددة.

توقيت واشنطن

وعلى الطاقم أن يعمل «وفق توقيت الرئيس وتوقيت واشنطن»، مع ما يعني ذلك من مصاعب ناشئة عن اختلاف الوقت وصعوبة التواصل، بحسب ما تقول لورين ديجونغ شولمان التي عملت ايضا في إدارة اوباما.

وسوف يواجه ترامب نفسه تحديا آخر يتمثل ببعده عن طاقمه ومصادره المعتادة للمعلومات.

وكتبت شولمان في تغريدة «بالنسبة إلى رجل معتاد على مشاهدة قنوات التلفزيون الأخبارية طوال النهار، فإن الرحلة الرئاسية الخارجية سوف تحرمه من ذلك».

بالرغم من الجهود المبذولة لتأمين كل شيء، فهناك أمور طارئة قد تحدث.

هفوة بروتوكولية

ويقول برايس «كل شيء من ميكروفون إلى هفوة بروتوكولية سوف تكون لها نتائج مضخمة عندما يكون الرئيس على أرض أجنبية».

وكأن المشاكل اللوجستية لا تكفي، فإن المزالق السياسية حاضرة لدى إلقاء خطاب عن الإسلام في السعودية، أو التحدث عن خطة السلام في الشرق الاوسط، كما تصيب الرحلة المكثفة بعض طاقم الرئيس بالذعر.

واعترف العديد منهم في مجالس خاصة أنهم سعداء بأنهم غير مشتركين في تصحيح عثرات إدارة ترامب على بعد آلاف الأميال شرقا وفي ظروف أكثر ضغطا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

ليبيا المستقبل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Your Recipes