أخبار عاجلة

كل ما تحبه معرفته عن "حادثة المروحة" سبب احتلال فرنسا للجزائر 130 سنة

(الداى حسين) باشا عثمانى تولى حكم فى سنة  ١٨١٨، وكان من التقاليد السياسية قيام قناصل الدول الأجنبية بزيارة (الباشا) فى المناسبات المهمة، وفى عيد الفطر  الذى وافق يوم ٢٩ أبريل ١٨٢٧ كان القنصل الفرنسى دوفال حاضرًا، ودار حديث بينه وبين الباشا حول الديون المستحقة للجزائر لدى فرنسا عندما ساعدت الجزائر فرنسا أثناء حصار الدول لها بسبب إعلانها الثورة الفرنسية.

حادثة المروحة
 

فما كان من القنصل الفرنسى إلا أنه رد رداً غير لائق فأمره الباشا بالخروج، لكنه لم يفعل فلَّوح له الباشا بالمروحة التى كانت فى يده (وقيل إنه ضربه بها على وجهه)، وهو ما يعرف بحادثة المروحة، فكتب القنصل لبلاده بما حدث، وضخّم الحدث فاتخذت فرنسا هذا ذريعة للاحتلال.

 

 وفى ١٢ يونيو ١٨٢٧ بعث شارل العاشر إحدى قطع الأسطول الفرنسى للجزائر، وجاء قبطانها إلى الباشا وعرض على الباشا خيارات للاعتذار للقنصل ولم يقبل الباشا كل الخيارات فحاصر الفرنسيون الجزائر فى ١٨٢٨ وانتهى الأمر باحتلال الجزائر.

 

الأسباب الحقيقة للغزو

أدت الثورة التى اندلعت سنة 1789 إلى عزل فرنسا عن الساحة الأوروبية، وذلك بسبب خوف الأنظمة الملكية القائمة آنذاك بأوربا من امتداد الشعارات المعادية لسلطتى النبلاء والدين لمختلف الممالك الأوروبية، وبذلك فقدت فرنسا عددًا من حلفائها العسكريين وشركائها التجاريين لا سيما النمسا، ، الإمارات الجرمانية الكاثوليكية وغيرها.

 

لهذا ولكى تضمن تموينها بالسلع الأساسية حولت فرنسا نظرها نحو شركاء من خارج القارة العجوز، وحدث أن بدأ القائد العسكرى نابليون بونابرت حملته الشهيرة على سنة 1798، وحتى يضمن تموين جيشه الضخم التجأ الداهية الفرنسى لخدمة تاجرين يهوديين هما كوهن البكرى ونفتالى بوجمة (المعروف باسم بوصناخ) اقترحا عليه استيراد القمح من ولاية الجزائر العثمانية، وهو ما تم حتى استمر تموين فرنسا بالقمح الجزائرى من طرف التاجرين البكرى وبوصناخ طيلة كافة فترة الحروب النابليونية (1803 1815) وعودة الملكية (ابتداء من سنة 1815)، وأمام الظروف الاقتصادية الصعبة فى فرنسا نتيجة مخلفات حروب نابليون وعزلتها الأوروبية تراكمت على الفرنسيين ديون بقيمة 28 مليون فرنك ذهبى فرنسي، أى قرابة 262 مليون يورو حاليًا، وهو مبلغ خيالى فى ميزانية دولة فى القرن التاسع عشر.

المروحة
 

وكان الوالى حسين داى أكثر ولاة الجزائر إلحاحًا وإصرارًا على استخلاص الدين الفرنسى، لذلك فقد كتب ثلاث رسائل لملك فرنسا شارل العاشر يطالبه فيها بتسوية المستحقات الجزائرية، وفى غياب رد من الملك استدعى الداى حسين القنصل الفرنسى بيير دوفال والذى قال لوالى الجزائر أن ملك فرنسا لا يمكن أن يجيب واليًا عثمانيًّا، وهو ما أغضب حسين باشا (المعروف تاريخيًّا بشجاعته وبحدة طبعه)، مما دفعه إلى صفع القنصل الفرنسى بمروحته.

اليوم السابع

أضف تعليق

أحدث الاخبار

ما الذي يفعله إبراهيموفيتش في هذه الصورة؟

ما الذي يفعله إبراهيموفيتش في هذه الصورة؟

الفنانة إلهام شاهين تترشح لـ"عوالم خفية"

الفنانة إلهام شاهين تترشح لـ"عوالم خفية"

لورا ويتمور تبهر الأنظار في حملة أزياء لندنية

لورا ويتمور تبهر الأنظار في حملة أزياء لندنية

صحيفة إماراتية : القائمة الثالثة تؤكد جدية الحرب ضد الإرهاب

صحيفة إماراتية : القائمة الثالثة تؤكد جدية الحرب ضد الإرهاب

عبد الرحيم حمدي يتهم الحكومة بتخريب إقتصاد البلاد

عبد الرحيم حمدي يتهم الحكومة بتخريب إقتصاد البلاد

المراجع العام: البنك المركزي غير كفء لمراقبة الجهاز المصرفي

المراجع العام: البنك المركزي غير كفء لمراقبة الجهاز المصرفي

بنك الخرطوم الدولي يسهم في ازدهار حركة التجارة بين السودان والبحرين

بنك الخرطوم الدولي يسهم في ازدهار حركة التجارة بين السودان والبحرين

وزير النقل يتهم جهات بمحاولة “عرقلة”مشروع قطار الجزيرة

وزير النقل يتهم جهات بمحاولة “عرقلة”مشروع قطار الجزيرة

اتجاه لفرض رسوم على الملح المستورد لحماية المحلي

اتجاه لفرض رسوم على الملح المستورد لحماية المحلي

نائبة: ذي قار تتعرض لكارثة بسبب شحة المياه وعلى رئيس الوزراء التدخل

نائبة: ذي قار تتعرض لكارثة بسبب شحة المياه وعلى رئيس الوزراء التدخل