أخبار عاجلة

الجزائر.. "الجزيرة" تنبش قبور ضحايا "العشرية السوداء" .. "الجزيرة" تنبش قبور ضحايا "العشرية السوداء"

.. "الجزيرة" تنبش قبور ضحايا "العشرية السوداء"

الخيانة وحب الانتصار… مقولة العرب اليوم لمن يفترض أنها "شقيقتهم الصغرى"، التي تحولت منذ أن انقلب الأمير السابق لقطر حمد بن خليفة آل ثاني على والده، ليؤسس نظاما لا يمكن مدحه أو القياس عليه.

، منذ أن غدر الولد بوالده في عيد المسلمين، عيد صلة الرحم والتغافر والتسامح، تحول نظامها إلى "جرثومة" راحت تنهش في كل الدول العربية، لتجعل من نفسها "وكراً للعار وعاصمة للغدر".

كانت الدولة العربية الأولى التي استهدفها هذا النظام القطري عبر قناة "الرأي والرأي الآخر" في سنوات العشرية السوداء، عندما كان الجزائريون يُقْتَلون من جماعات إرهابية، وهي السنوات التي عاش فيها الجزائريون الجحيم الذي لا يمكن لنظام الحمدين أن يروه حتى في كوابيسهم.

لكن "السياسة السوداء" للنظام القطري تسعى لإطالة أمد كابوس "العشرية السوداء"، مستمتعة بالدماء التي كانت تسقط يومياً، والرؤوس التي كانت تقطع، والمجازر التي كانت ترتكب يومياً.

وبقدر ألم الجزائريين من بشاعة وفظاعة الإرهاب خلال هذه الفترة، يتألمون أيضاً من "التشفي الذي كان يتقاطر من قناة الجزيرة" و"ما وراء أخبارها"، الماضية في "الاتجاه المعاكس" لأخلاقيات المهنة وحتى أخلاقيات البشر، سالكة طريق الغدر والمؤامرات "بلا حدود".

صفحة مشبوهة للجزيرة ضد الجزائر

قناة الجزيرة القطرية تعود مجددا ومعها الحنين إلى السنوات العجاف في الجزائر وسنوات مجدها المزيف، واستغلت مواقع التواصل الاجتماعي للنبش في مشكلات الجزائر، بعد أن "برعت في الدفاع عن الأفعال الإجرامية وتجاهل تام للضحية".

"الجزيرة – الجزائر"، صفحة رسمية دشنتها قناة الجزيرة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وقد يبدو الأمر عادياً في زمن الثورة الإعلامية، التي جعلت من العالم قرية صغيرة، ولم تعد معها الأخبار المحلية حبيسة إطارها الإقليمي.

لكن "غير العادي" بحسب كثير من المتابعين، هو الاهتمام والتركيز من قبل هذه الصفحة على كل صغيرة وكبيرة في الجزائر، حتى إن بعضاً من متابعيها أكدوا لـ"العين الإخبارية" اعتقادهم بأنها صفحة لجزائريين اختاروا لها هذا الاسم فقط، لجذب الانتباه على كل ما يحدث في الجزائر.

إطلاق القناة القطرية لصفحتها المشبوهة الخاصة بالجزائر، تزامن مع موجة الإضرابات التي يشهدها عدد من القطاعات، وهو ما يعني لكثير من المراقبين أن "الصفحة غير بريئة في أهدافها وتوقيتها".

ومن المتابعة لما تنقله الصفحة القطرية، يتضح أن الجزيرة تحاول أن تصور الوضع في الجزائر على أنه حالة من الفوضى، وأنها "بدايات ثورة ربيعية في فضل الشتاء بالجزائر"، مراعية في ذلك نفس النهج الإعلامي الهدام الذي اتبعته ضد ومصر وسوريا واليمن وليبيا.

الملاحظ في تغطية الصفحة للإضرابات، أنها تنشر فيديوهات من مختلف مناطق الجزائر من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، وهو ما فسره مراقبون بأنه محاولة من الصفحة، للتسويق "لثورة جديدة في المنطقة، ساعية معها لأن تكون هي عرابة تلك الثورة".

واللافت أيضا في تغطية صفحة قناة الجزيرة، أنها تركز بشكل كبير على رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، وهو ما يبدو عادياً بالنسبة لبعض المتابعين، كونه واجهة الجزائر في ظل غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بسبب مرضه.

لكن البعض الآخر يعيد اهتمام الجزيرة برئيس الوزراء الجزائري، إلى مواقفه السابقة من قطر، ومن الأحزاب التي تسمي نفسها "إسلامية" خاصة الإخونجية منها، ما يعني أن الصفحة المشبوهة تحاول الانتقام منه، والمساهمة في زحزحته من منصب الوزارة الأولى.

ويؤكد عدد من المراقبين أن خروج صفحة الجزيرة المشبوهة الخاصة بالجزائر، يتزامن أيضا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية 2019، وبالتالي فهي تسعى للتأثير (كما تعتقد القناة) في هوية الرئيس المقبل للجزائر، خاصة أنها تتخوف كما يقول المحللون من ترشح أويحيى أو أية شخصية سياسية تحمل نفس الأفكار الواضحة تجاه قطر.

كما أن أحمد أويحيى، وفي عز حملة حزبه الانتخابية (التجمع الوطني الديمقراطي) في الانتخابات المحلية التي جرت شهر نوفمبر الماضي، فاجأ قطر عندما اتهمها بتدمير دول عربية من بينها وسوريا والعراق.

ورغم وجود بعض المشكلات في الجزائر، باعتراف الرئاسة والحكومة الجزائريتين، لكن أخلاقيات المهنة التي تغيب عن قناة الجزيرة ومشتقاتها، وحرية التعبير "الموجهة"، تجعل من هذه المشكلات شأنا داخليا يخص الجزائريين وحدهم.

وشهدت تعليقات الجزائريين على صفحة "الجزيرة – الجزائر"، انتقادات عديدة، ليس بسبب تضخيم الأحداث فقط، بل "لتحضير نفسها لتغطية مستمرة ومتواصلة على مدار الساعة لثورة مزمعة في الجزائر، بعد أن تنجح في إشعال نار الفتنة كما فعلت خلال فترة "العشرية السوداء".

اليمن العربى

أضف تعليق