أخبار عاجلة

مهرجان الجزيرة للصراع والتفرق.. بقلم أسماء محمد جمعة مهرجان الجزيرة للصراع والتفرق.. بقلم أسماء محمد جمعة

مهرجان الجزيرة للصراع والتفرق.. بقلم أسماء محمد جمعة

الحدث:

يبدو إن قرار الرئيس عمر البشير بحل المجلس التشريعي لولاية الجزيرة وفرض حالة الطوارئ خلال الأيام الماضية، جعلت الوالي محمد طاهر ايلا يبحث عن طريقة يبلِّغ من خلالها معارضيه إنه الأقوى وانتصر عليهم، فلم يجد فكرة أسلم من أن يقيم مهرجاناً للسياحة والتسوق، رغم أن الجزيرة غير مهيأة ولا تملك أية مقومات للسياحة أو التسوق في الوقت الراهن إلا إنه سيقيمه رغم أنف ظروفها.

إيلا أعلن عن قيام مهرجان الجزيرة للسياحة والتسوق برعايته شخصياً وتشريف الرئيس ويحتوي على افتتاح 81 مشروعاً تنموياً وكرنفالاً لافتتاح المهرجان ولقاءات جماهيرية بالمحليات، يبدأ المهرجان يوم 16 وينتتهي يوم 18، ولا أعتقد أن ايلا يجهل حال الجزيرة وأنها ليست تتحمل مهرجاناً ستخسر فيه أكثر مما تكسب وإنما أراد أن ينتصر لنفسه ويقول لمعارضية إنه الأقوى وسيبقى والٍ رغم أنفهم وهو بمثابة إعلان لصراعات سياسية ستشهدها الجزيرة.

السيد محمد طاهر ايلا مثله مثل كل الولاة في عهد المؤتمر الوطني لا ينجزون إنجازاً حقيقياً ولكنهم (بتاعين شو) كل إنجازاتهم مهرجانات واحتفالات بمشاريع وهمية أما ايلا فهو ملك الشو وحال بورتسودان اليوم يشهد.

حين عين ايلا والياً على الجزيرة اختلف عليه الناس بين مؤيد ومعارض ومتخوف، حال كل ولايات حيث يأتيها والٍ جديد، المعارضون يرون أن ايلا لم ينجح في بورتسودان وكل ما قام به كان عبارة عن رتوش وديكور، فهو لم يؤسس لبورتسودان بنية تحتية ولم يحارب أمراض الولاية الاجتماعية من فقر ومرض وجهل وغيره، المؤيدون يرون أنه مختلف عن الولاة وله جهود، أما المتخوفون فلسان حالهم يقول ملدوغ الدبيب بخاف من مجر الحبل، وبغض النظر عن التفاصيل، المشكلة ليست في ايلا بل في كامل النظام، فبالتجربة لم يأتِ بوال استطاع أن ينهض بولايته خلال الــ28 سنة.

الفرق بين ايلا و بقية الولاة أنه رجل يسبقه صوته ويحب الإعلام ويعرف من أين تؤكل الكتف وله سره الخاص الذي يجعله يكسب ود حكومته التي ليس لها معايير ولا مؤشرات لمعرفة نجاح أي والٍ ولا تهتم برأي المواطنين.

عموماً ايلا أن كان ناجحاً لما اختلف حوله أعضاء حزبه، صحيح إنهم من النوع الذي يلعب حسب مصلحته ولكن إن كان هو يمضي في درب الحق لما احتاج إلى كل هذه الحروب وعلى قول المثل (أمشي عديل يحتار عدوك فيك). ولعرف كيف يدير ولايته دون اضطرار الرئيس للتدخل، ورغم هذا إيلا (ما يفرح) فالمشكلة لم تنتهِ بل هو فتح الباب مشرعاً للوبيات المعارضة التي لن تجعله يهنأ بحكم الجزيرة. فليس المجلس التشريعي هو ساحة المعارك السياسية الوحيدة. إيلا ليس فاشلاً فقط بل أثبت إنه نموذج مثالي للفشل فالوالي الناجح هو الذي يكسب مناصرة المواطنين وليس الرئيس ولا ينتصر لنفسه.

السودان اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

القضاء على مشاكل تساقط الشعر والمحافظة عليه تحت الحجاب

القضاء على مشاكل تساقط الشعر والمحافظة عليه تحت الحجاب

برجك وحظك اليوم / توقعات برج الحوت اليوم الأحد 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2017 - ابراج اليوم 19-11-2017 Abraj

برجك وحظك اليوم / توقعات برج الحوت اليوم الأحد 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2017 - ابراج اليوم 19-11-2017 Abraj

السيطرة على حريق بمول تجاري شهير في أسوان

السيطرة على حريق بمول تجاري شهير في أسوان

ضبط 14 شخصًا بتهمة قطع الطريق في القليوبية

ضبط 14 شخصًا بتهمة قطع الطريق في القليوبية

استشهاد ضابط شرطة بطلق ناري في كفر الشيخ

استشهاد ضابط شرطة بطلق ناري في كفر الشيخ

الجيش الروسي: سنقلص قواتنا في سوريا نهاية العام

الجيش الروسي: سنقلص قواتنا في سوريا نهاية العام

اتفاق المعارضة السورية على إرسال وفد موحد لـ«جنيف»

اتفاق المعارضة السورية على إرسال وفد موحد لـ«جنيف»

«ميدكير» يطرح تكنولوجيا آمنة لعلاج كتل الثدي

«ميدكير» يطرح تكنولوجيا آمنة لعلاج كتل الثدي

دبي تكرِّم الصفدي مبتكر أحدث طرق ترميم الصمام التاجي

دبي تكرِّم الصفدي مبتكر أحدث طرق ترميم الصمام التاجي

«طبية شرطة رأس الخيمة» تطلق حملة ضد السكري

«طبية شرطة رأس الخيمة» تطلق حملة ضد السكري