أخبار عاجلة

يحدث فى قوائم الأكثر مبيعا.. الشعراء لا يتبعهم الغاوون يحدث فى قوائم الأكثر مبيعا.. الشعراء لا يتبعهم الغاوون

يحدث فى قوائم الأكثر مبيعا.. الشعراء لا يتبعهم الغاوون

يعانى تراجعا كبيرا على مستوى الطبع وبالتالى على مستوى المبيعات، حتى أننا لا نجد ديوان شعر واحد فى الكتب الأكثر مبيعا "البيست سيلر" بسوق الكتاب فى الفترة الأخيرة، كذلك تراجع قراء الشعر الحقيقى لصالح "الظاهرة" ما نتج عنه ظهور فئة جديدة تقدم أعمالا شعرية أكثر شعبية تلعب على هواجس الجمهور، بعيدا عن روح الشعر الخالص، ليصبح الشعر يتيمًا أمام باقى الأعمال الأدبية الأخرى بحسب وصف أغلب المبدعين، وربما كان عن ذلك ما قصده الشاعر أحمد عبد المعطى حجازى فى حديث له قال فيه: "نحن نرى فوضى شديدة فى الحياة الشعرية، نحن نسمع عن شعراء يقال لهم: شعراء كبار. الشاعر الكبير فلان، مع أننا لم نقرأ له شيئاً، ويصح أن نقرأ له شيئاً فنستغرب أن يكون له هذا الشعر ويكون له هذا اللقب".

فمِمَّ يعانى الشعر العربي؟ ومن المسئول عن الوهن الذى أصابه؟
وفى ذلك يقول الناقد الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة: "للأسف وللأسباب كثيرة، أصبح العالم الذى نعيشه فى حاجة إلى وسائل تعبير أكثر خبره على تناول ظواهر وعلاقات كثيرة مركبة ومعقدة".

وأضاف "حمودة" "ومن جهة أخرى يبدو الشعر قد تراجع ظاهريا، لكنه على مستوى آخر امتلك حضورًا جديدًا، إذ أصبح بالإمكان استلهام أو تمثل روح الشعر فى كثير من الأنواع الإبداعية: مثل السينما والرواية والقصة والمسرحية.

وتابع "حمودة" "كذلك أصبح بإمكان الشعر البحث عن مجالات واسعة تجعله قادرًا على الوصول للقراء بدرجة أكبر، وفى هذه الوجهة استفاد الشعر من تقنيات أو جماليات فنون وأنواع إبداعية أخرى، مثل السرد أو اللغة السينمائية إلى أخرى".

وأضاف "حمودة" انتشار بعض القصائد نسبيا، كما هو الحال فى تجربة نزار قبانى أو مظفر النواب، مرتبطا أى هذا الانتشار بالتعبير عن مساحات مسموح بالتعبير عنها، وقس على ذلك أغلب الشعر السياسى الذى انتشر فى بعض الفترات".

وأوضح "حمودة" قائلا:"الشعر لم يعد فقط بعيدا عن كونه ضمن الكتب الأكثر مبيعا، أو "البيست سيلر"، بل أصبح بعيدًا عن الدخول ضمن المبيعات المعقولة، وغياب الشعر عن هذه الظاهرة ببساطة لأن الجمهور العريض، وهو عصب هذه الظاهرة، اتجه بعيدا عن روح الشعر الخاص.

ويقول الشاعر أسامة جاد، فكرة البيست سيلر فى العالم، تتجه للكتب الأقل فنيًا أو "الشعبية" والتى تكون موجه للجمهور الأقل وعيًا وليس النخبة، مشيرا إلى أن ذلك يؤثر على المبيعات فى الرواية والشعر معا، وليس الدواوين الشعرية فقط، موضحًا أن مبيعات الأديب العالمى نجيب محفوظ وماركيز لم تكن مبيعاتهم ضمن البيست سيلر، قائلا "قدر المبدع أن يكون نخبويا".

وأضاف "جاد" أن هناك قاعدة عند دور النشر هى أن المطبوع من الكتب الشعرية، لا يزيد عن 500 نسخة، وذلك قليل بالنسبة لـ 90 مليون نسمة فى .

وفى مقارنة الأعمال الشعرية بالرواية يرى "جاد"، أن الرواية لها احتياج مجتمعى، لما لها من أثر درامى كبير له أصل فى تاريخ الإنسانية.

وأشار "جاد" إلى الاهتمام السابق بالشعر على المستوى الرسمى فقد كانت المناهج الدراسية فى السابق تحتفى بقصائد أحمد شوقى ومحمود سامى البارودى، كما توجد الآن بعض الأبيات لأمل دنقل، لكن لم تتم الاستعانة بأى أعمال شعرية أحدث من ذلك.

وأوضح "جاد"، أن سبب تلك الأزمة يرجع لعدة أطراف منها وزارة التربية والتعليم ودور الإعلام، حيث إن الصفحات الأسرع فى الإلغاء هى صفحات الأدب، هذا بجانب أن الأعمال الشعرية الموجودة ضعيفة، ولا تساعد القراء، وهذا ما يجعل الشعر غريبا على من لا يعرفه.

بينما يرى عماد العدلى المستشار الثقافى لمجموعة مكتبات "أ"، أن التراجع يواجه الأعمال الثقافية عموما الرواية والشعر معا، مرجعًا ذلك إلى أن الكتب الأكثر مبيعا هى كتب "البوب أرت" أى الكتب المواجهة لفئة الشباب المراهقين والتى لا تحتاج لفكر عميق، والتى تداعب مشاعره وهواجسه مثل كتب الرعب والرومانسية، رغم أن هذه الكتب فى النقد لا تساوى مثقال ذره على حسب تعبيره.

ويرى "العادلى" أن ذلك طبيعى فى كل العالم، لكن الفرق أن الدول التى تتقدمنا بخطوة لديها فكر فى الترويج للأعمال الأدبية الجيدة، بجانب الأعمال الشعبية "البوب أرت"، وهو ما يساعد فى الترويج للأعمال الأدبية بشكل عام، على عكس الوضع هنا .

من جانبه قال وائل الملا مدير دار مصر العربية للنشر، أنه كدار نشر ليس من ضمن أولوياته طبع الدواوين الشعرية، نظرا لعدم وجود شعبية حقيقية للأعمال التى يقوم بنشرها، مشيرًا إلى أن شعراء الفيس بوك لديهم جمهور عريض بسبب ما يستخدمونه من كلمات خفيفة يعجب بها جمهور الشباب، وبسؤاله.

وأضاف "الملا" مع العلم بأنه يوجد شعراء مميزين وأعمال جيدة لكن الأزمة فى القارئ مش فى الشعراء.. القارئى هو اللى عاوز حاجات خفيفة".

اليوم السابع

أضف تعليق

أحدث الاخبار

مجدك مقابل عمرك

مجدك مقابل عمرك

برنامج مساء dmc مع أسامة كمال - حلقة الاربعاء 18-7-2018 - لقاء مع النائب | علاء عابد |

برنامج مساء dmc مع أسامة كمال - حلقة الاربعاء 18-7-2018 - لقاء مع النائب | علاء عابد |

توقيع محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الكويتي

توقيع محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الكويتي

رئيس وزراء البوسنة: المملكة الدولة الإسلامية الأكثر تأثيراً في العالم

رئيس وزراء البوسنة: المملكة الدولة الإسلامية الأكثر تأثيراً في العالم

العيسى في الرباط.. دعم الخطاب الوسطي في مواجهة التطرف

العيسى في الرباط.. دعم الخطاب الوسطي في مواجهة التطرف

مشاريع إنسانية للروهينجا في بنغلاديش

مشاريع إنسانية للروهينجا في بنغلاديش

«العدل» للمحاكم: رفع المعاملات مباشرة إلى الجهات العليا.. ممنوع

«العدل» للمحاكم: رفع المعاملات مباشرة إلى الجهات العليا.. ممنوع

الدفاعات السعودية تدمر صاروخا حوثيا باتجاه نجران

الدفاعات السعودية تدمر صاروخا حوثيا باتجاه نجران

عضوا شورى لـ«هدف»: ما جدوى «الاستشارات المليونية» والبطالة في تزايد ؟

عضوا شورى لـ«هدف»: ما جدوى «الاستشارات المليونية» والبطالة في تزايد ؟

أخضر الطاولة يبدأ مشوار «الآسيوية»

أخضر الطاولة يبدأ مشوار «الآسيوية»

Zanobya Magazine