أخبار عاجلة

بعد بناء لـ«أبوالهول».. «الآثار» ترفض التمثال المقلد

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال أشرف محيي الدين، مدير منطقة آثار الهرم، إن وزارة الآثار تتخذ إجراءات عبر إدارة المنظمات الدولية التابعة للوزارة من أجل مخاطبة منظمة اليونسكو رفضا لتمثال «أبوالهول» الصيني المقلد، مؤكدا أنها تعد انتهاكا للملكية الفكرية.

وأضاف «محيي الدين»، في تصريحات خاصة لـ« الحدث»، أن من وجهة نظره أنه حتى بوجود هذا التمثال الصيني، إلا أنه لن يؤثر على الزيارات لمنطقة آثار الهرم.

وتابع: «لن يترك السائح الأهرامات وأبوالهول الأصلي ويزرو المقلد»، قائلا: «أي إنسان يحب رؤية الشيء الأصلي».

من جانبه، قال الدكتور الحسيني عبدالبصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، مدير عام آثـار الهرم السابق، إن «تمثال أبو الهول هو تمثال مصري عظيم يحكى قصة الحضارة المصرية القديمة عبر العصور/ ويوضح عظمة القديمة وعظمة الإنسان المصري، الذي لولاه ما تم إبداع هذه الحضارة الخالدة التي ليس لها مثيل».

واعتبر «عبدالبصير»، في تصريحات لـ«عيون الحدث»، أن تقليد «أبو الهول» في وغيرها من آثارنا المصرية في الخارج، في أي دولة في العالم، يعد جريمة في حق الحضارة المصرية، ويجب على الدولة المصرية أن تتدخل بكل قوة لإيقاف هذا الأمر وغيره، وإزالة هذا التمثال وغيره، والحفاظ على هوية الآثار المصرية، ومنع سرقتها وتقليدها بهذا الشكل غير المقبول جملة وتفصيلاً.

وأضاف أنه «قد سبق أن تمت المطالبة بإزالة هذا التمثال الذي يروج لأثر مصري في أرض غير مصرية ويفيد منه الطرف الآخر ولا تفيد مصر من هذا الأمر شيئا، وقد وعد الطرف الآخر بإزالة هذا التمثال المشوه لتمثال أبو الهول الأصلي، والذي يجعل أهل هذا البلد يزورون هذا التمثال ولا يزورون تمثال أبو الهول العظيم في الجيزة، مما يكلف مصر خسارة جزء كبير من السياحة الأجنبية الوافدة من هذا البلد».

وطالب «عبدالبصير» الدولة المصرية بكل أجهزتها المعنية التدخل بشكل حاسم وسريع وقوي ورادع لإزالة هذا العدوان على الآثار المصرية والحفاظ على آثار مصر من السرقة والتقليد وتطبيق كل الاتفاقيات الدولة المطبقة في هذا الأمر، واستخدام كل الوسائل من خلال القنوات الشرعية من أجل الحفاظ على الهوية والحضارة المصرية من الضياع والسرقة والتقليد وإهدار القيمة الاقتصادية والعوائد الاستثمارية التي من الممكن أن تعود علينا بأطيب النتائج للاقتصاد المصري الذي يتعافى بقوة.

وتابع «عبدالبصير»: أنه «في الوقت ذاته يجب على مصر أن تنشط بقوة من أجل استعادة السياحة المصرية التي تعاني منذ عدة سنوات من خلال برنامج ترويجي منظم يهدف لجلب ملايين السائحين لمصر من بلاد غير بلاد السياحة التقليدية التي تأتي لمصر عادة، والتي قل أعداد زائريها لمصر مؤخرا، وذلك من خلال خطة عمل ممنهجة تتعاون فيها كل أجهزة الدولة المصرية العريقة المعنية».

وأوضح أن هذا التمثال العظيم بني فى عصر الأسرة الرابعة، عصر بناة الأهرام، في الدولة القديمة كى يكون دليلا على انتشار الديانة الشمسية وربوبية المعبود رع، رب الشمس وصاحب السيطرة والنفوذ الممتد طوال الحضارة المصرية القديمة وحتى أفول نجمها ودخولها مرحلة النسيان.

وأضاف أنه «يربض تمثال أبو الهول على هضبة الجيزة كجزء أساسي من المجموعة الهرمية الخاصة بالملك خفرع كإبداع مصري أصيل وأحد التماثيل الضخمة في العالم كله؛ إذ يبلغ طوله حوالى 73.5 مترًا وارتفاعه أكثر من 20 مترًا».

وتابع: أنه «تم نحت هذا التمثال من كتلة واحدة، وتم تشكيل هذا التمثال بجسد أسد يمثل القوة ورأس إنسان يمثل الذكاء، مما جعله يجمع في عبقرية فريدة بين قوة الحيوان وذكاء الإنسان الممثل لشخص ملك مصر الحاكم باعتباره ابنا للمعبود رع، رب الشمس المقدسة».

ولفت «عبدالبصير» إلى أن عن هذا التمثال يغيب ذقنه الذي يوجد بعض منه في المتحف المصري في ميدان التحرير وتم نقله للعرض في المتحف المصري الكبير والمتحف البريطاني في لندن.

وروى «عبدالبصير» أن «أبوالهول» يمثل الملك خفرع، باني الهرم الثاني بهضبة الجيزة، وهناك أحد العلماء ينسب التمثال لأبيه الملك خوفو، غير أن أغلب العلماء ينسبونه للملك خفرع، وهناك اعتقاد خاطئ بأن جنود نابليون هم من قاموا بتحطيم أنف «أبوالهول»، وعلى العكس من ذلك فإن رجال نابليون قدموا لنا موسوعة وصف مصر، والتي رسموا فيها كل الآثار التى مروا بها، ولكن طبقا لما رواه «المقريزي» بأنه كان يعيش في زمانه رجل صوفي يدعى الشيخ محمد صائم الدهر، هو الذي شوه «أبوالهول» باعتباره رمزا للوثنية القديمة.

ويقول «المقريزي» بأنه منذ حدوث هذا التكسير أخذت الرمال تغطى الأراضي المزروعة في الجيزة، وأرجع الأهالي هذه الكارثة إلى تحطيم وجه «أبوالهول»، على حد قوله.

وقال «عبدالبصير»: «استمرت العناصر المعمارية المصرية مثل أبوالهول تغزو عالمنا المعاصر، مما يؤكد على عظمة الحضارة المصرية وتأثيرها الشديد في البشر جميعا قديما وحديثا».

ويعود تاريخ هذا الجدل إلى عام 2014 عندما تم بناء النسخة المتماثلة التي يبلغ طولها 20 مترا وارتفاعها 60 مترا في مقاطعة هيبي الصينية كجزء من مجموعة أفلام، وتم وضعه فى منطقة كانت أيضا مدينة ترفيهية تديرها سلطات مدينة شيجياتشوانغ ، وفقا لتقارير وسائل الإعلام الصينية.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

Zanobya Magazine