أخبار عاجلة

ورش الحرف اليدوية فى الحسين: لا عمالة.. ولا سياحة

كانت أهم المهن فى ، وأكثرها مبيعاً وشهرة، ومع تدهور حال السياحة، تراجع حال عمالها الحرفيين، ففى منطقة الحسين، وعند ورشة الحاج محسن تجد منتجاته التى صنعها بيده معروضة بلا زبائن، ويقول: «ميزة الصناعات الحرفية أنها تنقل التراث، فجميعنا توارثناها عن آبائنا وأجدادنا، فعائلتى بدأت فى هذه المهنة منذ عام 1920، وأنا وأولادى نعتبر من الجيل الثالث فى هذه الصناعة، وتحتاج المهنة إلى الصبر وقوة الملاحظة، والمشكلة التى نواجهها الآن أن حركة البيع التى قلت بنسبة 90% بسبب نقص السياحة».

ويتابع: «كانت فترة ازدهار هذه الصناعة فى عهد الرئيس الراحل السادات لكن الآن الحال أصبح من سيئ إلى أسوأ، وهناك مشكلة أخرى أن الخامات المستخدمة فى الصناعة ارتفعت أسعارها بشكل جنونى، فبعد تعويم الجنيه ارتفع كيلو النحاس من 65 جنيهًا إلى 185 جنيهًا، وحتى الأدوات المستخدمة ارتفعت أيضًا، فكيس الأقلام المستخدمة للنحت ارتفع من 10 إلى 24 جنيهًا، والذى زاد الأمر سوءا فى هذه المهنة المشغولات المستوردة من ، فسعرها يكون منخفضاً عن المشغولات اليدوية لأن الخامات لا تكون نحاسًا خالصًا، بل تكون مزيجًا من النحاس ومواد أخرى، وأيضًا يستخدمون الآلات ليكون فى صالحهم عنصر الوقت، فالصينية التى تأخذ فى يدى 3 أيام لصنعها تأخذ من خلال الآلة دقائق معدودة، فيلجأ المستوردون لشراء تلك المشغولات، وهناك بعض التجار يكتبون على تلك المشغولات أنها صنعت فى مصر، ويبيعونها على أنها مصرية، وهذا خطأ كبير يساعد على تدمير تلك المهنة لأننا إذا اعتمدنا على الاستيراد من الصين ستندثر تلك الصناعة، والآن قلت نسبة العائلات التى تعمل فى هذه المهنة بشكل كبير وأصبح عددهم لا يتجاوز الـ10 عائلات». ويضيف: «أبيع تلك المشغولات إلى تجار خان الخليلى، والغردقة، وشرم الشيخ، والأقصر، لكن الدولة لا تعتبرنا ضمن عمالها، فلا توجد معارض داخل مصر أو خارجها، ولابد من تشجيع تصدير المشغولات، ويمكن للحكومة أن تعرض تلك المشغولات فى السفارات والقنصليات، ورغم سوء الأحوال فأنا متفاءل، وأتمنى أن يكون القادم أفضل».

أما ورشة الحاج عصام للمشغولات الفضية، الذى يقول «بدأت أتعلم تلك المهنة منذ 50 عامًا، حيث إننى عندما كنت أنتهى من المدرسة أذهب مباشرة إلى ورشة أبى ليعلمنى تلك الحرفة، والمشكلة التى تهدد تلك المهنة هو عدم وجود إقبال على تعلم الحرفة، لأن العائد المادى منها قليل، وإذا استمر الوضع هكذا فلن نستطيع أن نجلب الطعام لأولادنا، وأهم شىء للرقى بالمهنة هو ازدهار السياحة، وإيمان الشباب بها».

ويطالب الدكتور عبدالرحمن طه، الخبير الاقتصادى، بضرورة تطور الصناعات اليدوية، وتدريب عمالة جديدة فيها باستمرار، لأننا لابد أن ندرك موقع تطورنا الحالى، فنحن فى عصر البرمجيات والإنترنت، فمن الممكن أن نجعل التسويق للمشغولات اليدوية عن طريق الإنترنت، ويجب على البنوك الوطنية دعم هذه الصناعات وتمويلها وعرضها بالشكل الذى يليق بها أمام العالم، فالتسويق الجيد عبر الإنترنت وحده كفيل بأن يساعد على نشر وازدهار تلك الصناعة، ويمكن أن نستخدم التكنولوجيا أيضًا فى عمل برنامج خاص لبيع تلك المشغولات سواء كانت فضية أو نحاسية أو غيرهما، وسيكون لها دوراً كبيراً فى ازدهار الاقتصاد.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

أدوات الحوثي تواصل حصد أرواح أطفال ونساء اليمن

أدوات الحوثي تواصل حصد أرواح أطفال ونساء اليمن

تونس.. رسالة تكشف تورط ضابط قطري في خرق الأمن

تونس.. رسالة تكشف تورط ضابط قطري في خرق الأمن

الدمام: مراقبة سوق الخضراوات بالكاميرات.. وعقود إلكترونية

الدمام: مراقبة سوق الخضراوات بالكاميرات.. وعقود إلكترونية

الزمالك يوضح سبب إشراك ثلاثي في الوسط ضد بتروجيت.. وتعليمات إيهاب جلال الناجحة

الزمالك يوضح سبب إشراك ثلاثي في الوسط ضد بتروجيت.. وتعليمات إيهاب جلال الناجحة

مباشر – الأهلي 0-0 النصر.. انطلاق المباراة

مباشر – الأهلي 0-0 النصر.. انطلاق المباراة

كوسوفو تجدد مطالبة صربيا بالاعتراف باستقلالها

كوسوفو تجدد مطالبة صربيا بالاعتراف باستقلالها

افتتاح منتدى رؤساء الجامعات الروسية والعربية في بيروت

افتتاح منتدى رؤساء الجامعات الروسية والعربية في بيروت

الجبير يحمل الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في اليمن

الجبير يحمل الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في اليمن

إيهاب جلال: سعيد بالفوز..والأهداف الثلاثة المبكرة سر حسم مواجهة بتروجت

إيهاب جلال: سعيد بالفوز..والأهداف الثلاثة المبكرة سر حسم مواجهة بتروجت

سويسري وزوجته يقطعان 17 ألف كلم لمشاهدة ابنهما في الأولمبياد!

سويسري وزوجته يقطعان 17 ألف كلم لمشاهدة ابنهما في الأولمبياد!