أخبار عاجلة

أشهر الخطب فى التاريخ: خطبة بسمارك بمناسبة الدستور الألمانى

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كانوا يسمون بسمارك «رجل الدم والحديد» وقد جمع شمل الدويلات الألمانية العديدة تحت علم واحد هو علم الإمبراطورية بقيادة بروسيا، كما كان من أذكى السياسيين يدس الدسائس ويدبر الحروب بمهارة الأبالسة، فحارب الدنمارك والنمسا وفرنسا وتغلب عليها، وفى سنة 1871 فى عقر دار المهزوم فى فرساى توج ملك بروسيا إمبراطورا على ألمانيا.

كان بسمارك يمتلك موهبة خطابية وحجة قوية بليغة، وكان صاحب شخصية قوية جدًا، قاسى الطبع، يؤمن بالمبادئ الملكية الاستبدادية، يحتقر الدساتير وأساليب الحكم الديمقراطى، ما أثار إعجاب الملك الذى عينه سفيرًا لبلاده فى (1859) ثم فى باريس (1862)، التى استدعى منها فى السنة نفسها ليترأس الوزارة البروسية. فى خطابه الأول فى البرلمان عقب توليه الوزارة أعرب عن سخريته من مبادئ الأحرار ونظرياتهم. يومها قال: «إن انظار ألمانيا لا تتطلع إلى الحركة التحررية البروسية بل إلى قوة بروسيا.. وإن مشاكل العصر المهمة لا تحل بالخطب ومقررات الأكثرية، بل بالدم والحديد.

وجّه بسمارك جهوده لقهر النمسا وفرنسا، واعتبرهما خصمًا للوحدة الألمانية، استعد أولًا لمحاربة النمسا، وأجاد رسم خططه لقهرها، كما عقد اتفاقات مع الدول الكبرى ليكفل عدم عرقلتها خططه، وفى أواسط يونيو 1866 خاضت بروسيا الحرب ضد النمسا، وانتصرت عليها انتصارًا كبيرًا تحقق خلال سبعة أسابيع فقط.

أما الحرب البروسية- الفرنسية فقد بدأت فى 19 يوليو 1870، وقد حققت بروسيا خلالها انتصارين كبيرين فى الألزاس واللورين، وحاصرت باريس وأجبرتها على الاستسلام فى كانون الثانى، على الرغم من مقاومة الأهالى الشديدة.

كان بسمارك قد ألقى خطابا تاريخيا بمناسبة مشروع الدستور الألمانى الذى قدمه البرلمان الثورى، ولم يكن هذا المشروع وفق هوى بسمارك لأنه لم ينص على سيادة بروسيا قال:

«أيها السادة، لقد آلمنى أن أرى هنا بروسيين بالحقيقة، لا بالاسم فقط، يعضدون مشروع الدستور هذا بقوة وحماسة ولقد شعرت بالهوان والصغار، كما يشعر بهما الألوف من أبناء وطنى عندما رأيت ممثلى الأمراء واحترامهم فى مقاماتهم الرسمية الشرعية، ولكنى لا أدين بطاعة أو ولاء، قد صاروا بهذا الدستور سادة ذوى سلطان. ومما زاد مرارة هذا الشعور أننا فى افتتاح المجلس رأيناه مزينا برايات تخالف رايات الإمبروطورية الألمانية، بل كانت على العكس من ذلك مدة السنتين الماضيتين شارة الثورة والتمرد وهى رايات لا يحملها فى ولايتنا باستثناء الديمقراطيين سوى الجنود، يحملونها طاعة للأوامر والأسى ملء قلوبهم.

أيها السادة، إنكم اذا لم ترضوا الروح البروسية فى هذا الدستور، فأعتقد أنه سيبقى حبراً على ورق. وإذا أنتم حاولتم أن تسوموا البروسيين الإذعان لهذا الدستور، فإنكم ستجدون منهم ما وجده الأقدمون من جواد الإسكندر بوكيفالوس، الذى كان يحمل مولاه، ويسير به جريئاً مبتهجاً، بينما هو كان يقذف الفارس الذى يتطاول إلى امتطاء صهوته ويلقيه على الرغام، ويتمرغ بذهبه وفروه وسائر حليه وملابسه، ولكن يعزينى الآن الدستور، كما نظر الطبيبان فى أسطورة لافونتين إلى جثة المريض الذى كان يعودانه، إذ يقول أحدهم: لقد مات. لقد تنبأت بذلك منذ رأيته، فيقول الآخر: لو أنه استمع لنصيحتى ما مات».

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

أهداف الخميس ومباريات الجمعة – ثنائية ليفربول وتعادل يونايتد.. وسيتي يبدأ فترة إعداده

أهداف الخميس ومباريات الجمعة – ثنائية ليفربول وتعادل يونايتد.. وسيتي يبدأ فترة إعداده

تقلبات في الأسواق الإيطالية مع التوترات السياسية

تقلبات في الأسواق الإيطالية مع التوترات السياسية

"جي.بي.مورجان": رحلة مكاسب الأسهم الأمريكية قد تستمر لـ2020

"جي.بي.مورجان": رحلة مكاسب الأسهم الأمريكية قد تستمر لـ2020

الهلال الأحمر الإماراتي يواصل توزيع المساعدات في حضرموت

الهلال الأحمر الإماراتي يواصل توزيع المساعدات في حضرموت

قرينة الرئيس السيسي تلتقي قرينة نظيره السوداني

قرينة الرئيس السيسي تلتقي قرينة نظيره السوداني

2.1 % نمواً بمبيعات التجزئة البريطانية

2.1 % نمواً بمبيعات التجزئة البريطانية

روسيا تضع يدها على القنيطرة السورية

روسيا تضع يدها على القنيطرة السورية

انتهاء المهلة الممنوحة لحكومة العراق وتوقعات بمظاهرات ضخمة

انتهاء المهلة الممنوحة لحكومة العراق وتوقعات بمظاهرات ضخمة

السيسي يقوم بزيارة رسمية للسودان ويلتقي البشير

السيسي يقوم بزيارة رسمية للسودان ويلتقي البشير

حصار خانق على صعدة مع تقدم الجيش اليمني

حصار خانق على صعدة مع تقدم الجيش اليمني

Zanobya Magazine