أخبار عاجلة

«حىُّ بين الأموات» ..فرصة يمنحها «البدرى» لمن لم يقرأ التاريخ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تذكرة هو لمن لم تتح له الفرصة لقراءة التاريخ، وناقوس خطر لمن قرأه ولم يستوعبه، وتحذير لمن لا يتعلم من سننه.

فى كتابه، «حى بين الأموات» الصادر عن نهضة ، يقدم مؤلفه الدكتور محمد عبدالستار البدرى، رؤى لتفسير الماضى بالحوار مع من صنعوه، وفقا لما توقعه أن يكون، فهو يظل حوارا خياليا فى الأساس، مخبرًا القارئ أن أهم محاور هذا الكتاب، أن نتيقن من حقيقة تاريخية ثابتة، هى أنه لا تقدم ولا تنمية إلا بوجود دولة ومؤسساتها. هذه الدولة التى بنيت بدم أجدادنا وهاماتهم وأرواحهم، وصقلت ببكاء الثكالى والأرامل واليتامى.

يتضمن الكتاب سلسلة من الحوارات مع شخصيات وأحداث تاريخية، رأى صاحبها أهميتها خلال المرحلة التى نعيشها، وساعده على شحذ هذه الأفكار، عمله سفيرًا لمصر فى ، وهى التجربة التى أتاحت له التفكر والتأمل، خلال أيام الشتاء القارس الممتد، ما جعله يشعر بأهمية الإفصاح عن دور القياس التاريخى والزمنى والفكرى، فأدخل البعد الفكرى والفلسفى فى هذه الحوارات، لا سيما بعدما زاد استخدام مصطلحات فلسفية مثل العقد الاجتماعى وغيرها على أيدى كثير ممن أثروا فى المسيرة التاريخية للشعوب.

ينقسم الكتاب إلى حوارات مع رجال ونساء دولة، إضافة إلى 3 فلاسفة سياسيين أثروا بشكل مباشر وصريح فى صناعة الفكر والتاريخ السياسى الغربى الحديث، فاستهل الكتاب بحوار مع عبدالملك بن مروان الخليفة الأموى الخامس، والذى أعاد بناء الدولة الأموية بعد حالة تفسخ فكرى وأيديولوجى.

يتضمن الفصل الثانى حوارا مطولا مع جورج واشنطون، القائد العسكرى والسياسى الأمريكى، متناولا مفهوم الدولة وصياغة مؤسساتها فى شرح لنمط مختلف لبنائها، فرض عليها نظاما سياسيا مستحدثا لم يكن موجودا من قبل.

وفى حواره مع بطرس الأكبر، مؤسس روسيا الحديثة، يتناول جهود الرجل الذى وضع اللبنة الأساسية الروسية لما كان من الممكن أن نتصــور روسيا على ما هى عليه اليوم، كما أنه يعكس صعوبة وخطورة بناء الدولة الحديثة.

وتتوالى الحوارات فى الفصول من الرابع إلى الأخير، من الملكة إليزابيث الأولى المؤسس الحقيقى لإنجلترا، التى كان لها الفضل الأكبر فى ازدهار بلدها، مرورا برئيس الوزراء الفرنسى الكاردينال ريشيليو ثم ثلاثة حوارات فلسفية مع توماس هوبز، وجون لوك، وجان جاك روسو.

يبدأ من الفصل التاسع، حوارا مختلفًا مع سنة الربيع الأوروبى 1848 وهى سنة محورية فى التاريخ الغربى، شملت حالة من الثورات فى دول أوروبية رغبة فى الوصول إلى الليبرالية.

فى الفصل الحادى عشر، حوار خيالى مع «معركة اليرموك» الفاصلة التى أنهت الحكم البيزنطى على الشام.

يختتم المؤلف كتابه، ساعيا إلى تقديم رحلة فى التاريخ والسياسة لها صداها على مصر، مقتنعا بأن مصر «محمية إلهية» باعتبارها أرض الكنانة التى منحها الله الكيان الجيوسياسى الوحيد فى كتابه، داعيا ألا يلهينا التكتيك عن الاستراتيجية الحقيقية، والتفلسف عن التقدم، والخطوط الضيقة عن إدراك الاهداف المحورية الواسعة.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

وزير المالية: ملاءة بنوك تركيا جيدة حتى نهاية العام

وزير المالية: ملاءة بنوك تركيا جيدة حتى نهاية العام

مرصد روسي جديد يتلقى أولى إشاراته من الفضاء الكوني

مرصد روسي جديد يتلقى أولى إشاراته من الفضاء الكوني

بالصور.. فرنسا تمنح الجيش الأردني دفعة من الآليات العسكرية

بالصور.. فرنسا تمنح الجيش الأردني دفعة من الآليات العسكرية

وزيرة الخارجية الكندية: محادثات نافتا مهمة و"بناءة"

وزيرة الخارجية الكندية: محادثات نافتا مهمة و"بناءة"

استقالة نائب وزير التربية والتعليم في اليابان بسبب فضيحة رشوة

استقالة نائب وزير التربية والتعليم في اليابان بسبب فضيحة رشوة

الجزائر تحتضن مفاوضات حاسمة لتحالف "أوبك+" الأحد

الجزائر تحتضن مفاوضات حاسمة لتحالف "أوبك+" الأحد

الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه

الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

تفاصيل قصة أيقونة اعدامات إيران.. الأم تتحدث لأول مرة

تفاصيل قصة أيقونة اعدامات إيران.. الأم تتحدث لأول مرة

دراسة تكشف علاقة نوع الطعام بخطر الإصابة بالسرطان!

دراسة تكشف علاقة نوع الطعام بخطر الإصابة بالسرطان!

Zanobya Magazine