أخبار عاجلة

«قانون ازدراء المبدعين والمفكرين»!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جددت أزمة الدكتور خالد منتصر واتهامه بازدراء الإسلام الجدل حول قانون ازدراء الأديان، الذى طال ولاحق الكثير من الكتاب والمفكرين والإعلامين بسبب رأى أو فكر أو تغريدة ما، وتجاوز الأمر حدود التسفيه والسب إلى ساحة القضاء وصار هذا القانون فزاعة لترهيب المثقفين والكتاب وقد استطلعنا هنا آراء بعض من لاحقتهم هذه التهمة وأيضا الدكتورة آمنة نصير بحكم مكانتها الفكرية الدينية وموقعها البرلمانى.

تقول الكاتبة فاطمة ناعوت: الفكر والإبداع لا يحاكمان إلا فى محكمة الإبداع والفكر فالقطعة الأدبية الفنية سواء إن كانت أدباً أو تشكيلاً أو نحتاً أو عمارة أو حتى قطعة موسيقية لا يجوز على الإطلاق أن تحاكم إلا فى محكمة النقد الفنى وليس فى ساحات المحاكم التى تفصل بين المجرمين والأبرياء.

وأضافت: «ومع هذا فإن مطاردة الأفكار من سجنت المجتمعات الذين يظنون أنهم أوصياء على البشر، لا تأتى بما يشتهون لأن للأفكار أجنحة لا يحول ترهيب دول وصولها لآخرين ولعلنا نذكر أن رواية أولاد حارتنا التى حوكمت فى محكمة ازدراء الأديان، انتشرت أكثر وصارت من أشهر روايات أديب نوبل بل ولعلها كانت السبب فى أن يقرأ العالم بأسره أدب ذلك الرجل، فحاز نوبل عام 1988، وبالمثل القطعة الأدبية القصيرة جداً التى كانت عبارة تغريدة على صفحتى ولحقت قضائياً أيضا، هى للأسف القطعة الأشهر من بين 26 كتاباً أصدرتها حتى الآن، هذا يؤكد أن الأفكار، عصية على نبال القناصين الذين يتربصون بنا نحن الكتاب ويرتزقون على كلماتنا، لأنهم بلا موهوبة فلا أحد يذكر اسم قاض نجيب محفوظ أو طه حسين أو نصر حامد أبوزيد ولا قاتل فرج فودة ولا اسم المحامى الذى قاضانى بتهمة ازدراء الإسلام».

وتابعت: «أولئك الارتزاقيون المتعيشون على ملاحقة الكتاب هم فى الغالب محامون فاشلون تعانى مكاتبهم من الخواء ومن انعدام القضايا هم أنفسهم فى فقر قضية مجتمعية تشغلهم، فيميلون خواءهم وخواء مكاتبهم الشاغرة بافتعال تلك القضايا الكيدة حتى ينالون شهرة غير مستحقة».

- وقالت إن الأديب والمفكر الحقيقى يخرج من تلك القضايا أقوى وأشرف، لأن الحقيقيين لا يهابون السجون ولا تقصف أقلامهم.

يقول الشاعرأحمد الشهاوى: عندما يحكم «الإمام» أبوحامد الغزالى (1059/1111 ميلادية) على الفارابى وابن سينا بالكُفر، فما الذى ننتظره – نحن - من شيوخ هذا الزمان، الذين يُكفِّرون الشعراء والفلاسفة والمُفكِّرين من المُجتهدين، وينفون عنهم إيمانهم، ويرمونهم بالزندقة، والخروج من المِلَّة؟

فالغزالى يصف الفلاسفة فى كتابه الأشهر «تهافت الفلاسفة» بأنهم «شرذمة يسيرة من ذوى العقول المنكُوسة والآراء المعكُوسة…لا يعدون إلا من زُمرة الشياطين الأشرار».

ولأن «القلمُ مكتفٍ بنفْسه، لا يحتاج إلى ما عندَ غيرِه» كما يقول الجاحظ، إذ لا يحتاج فقيهًا يكفِّر صاحب القلم، ولا سلطانًا يحكم بالسَّجن أو النفى أو القتل، ولا عضوًا فى برلمان يقدم استجوابًا يسائل فيه قصيدةً أو روايةً، طالبًا المصادرة ؛ مُبتغيًا التشويش والتشويه والتشويح، راضيًا بالغنيمة الخائبة بالذهاب نحو شهرةٍ زائلةٍ مزيفة، فلا يمكن للكتاب أو لصاحبه أن يُنسَيَا، «والكتاب – كما يذكر ذو الرمة - لا يَنْسَى ولا يُبدِّلُ كلامًا بكلام».

من لم يرُق له كتاب، أو من لم يعجبه تأويل أو اجتهاد لكاتب، عليه أن يتركه جانبًا ويذهب، من دون أن يقاضى الكاتب، أو يُخرجه من الملة، أو يرميه بالكفر أو الزندقة أو الهرطقة، والتهم كثيرة، وقاموس مفردات الكفر ازدحم، ولا يمكن له أن ينفد يومًا؛ من فرط امتلائه كل يومٍ بالجديد من التهم، ومبتكرات صياغاتها.

كأن الفقيه يطمح أن يكون هناك تصريحٌ قبل إصدار أى كتاب، فيما يشبه محاكم التفتيش الأوروبية السابقة، التى كانت تفتِّش الضمائر والنوايا قبل أن تفتِّش الأوراق، وأن يُكتب على غلاف كل كتابٍ: نال موافقة ، أو اعتمده الشيخ فلان وصار قابلا للنشر والتداول، أو يُنشر بإجماع أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، أو حاز رضا الباب العالى للأزهر، أو رُوجع واعتُمد وتم الترخيص بنشره من السلطة الدينية، أو نُظِر، أو تمَّت إجازته، إلى آخره من الصياغات المُكرَّرة أو التقليدية أو حتى المُبتكَرة حديثًا. هناك عقول فى تعمل بجِد واجتهاد على أن تُضيِّق الواسع، وتُضيِّق الضيِّق؛ لأنها فُطرت على كُره الحرية، واعتادت أن تفصِّل قوانين تحرِّم المباح، وتمنع المسموح به، وتقيِّد الحُر، وتجرِّم ما لا يُجرَّم.

وتقول الدكتوره آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية وعضو مجلس النواب: تقدمت بمشروع لدحض هذا القانون الذى يلقب بازدراء الأديان لأنه هلامى وكلمة «ازدراء» قابلة للتفسيرات.. وعرضت المشروع على اللجنة التشريعية وبكل أسف وأقولها بمرارة وقف أمام هذا المشروع ولم أتمكن من عرضه على الجلسة العامة، وقال لى أحد الأعضاء «كنت اتعشم ألا تأتى منك يا دكتورة» قلت له إذ لا تأتى من أى أحد أنا أهل العقيدة والفلسفة الإسلامية وأعرف قيمة والمفهوم الحقيقى للحرية فى الإسلام. ولا ننسى حكما، فالمحكمة الدستورية صدر لها قانون الإنسان لا يحاكم فى القانون الذى يتشكل فيه الهلامية بل القانون الحازم والواضح وغير قابل للاجتهاد، أتمنى من الجهات المعنية أن تعيد هذا القانون للنقاش مرة أخرى، لأنه يحتوى على المفهوم الصحيح للحرية وأن الإسلام يقدر زلات اللسان وعثرات القلم. من أجل كل هذه الأمور تقدمت بهذا المشروع. وأضافت: أتعجب فى هذه الآونة من هؤلاء الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على الأقلام وعلى الرأى دون وجه حق وأغلبهم لا يتمتع بالمقومات الصحيحة لهذا الأمر.. ولا ننسى أن الدستور المصرى يكفل للإنسان حرية الرأى والتعبير والعقيدة.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا

الأمم المتحدة تستعد لإرسال نحو 600 شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا

المالكي ينفي نبأ عدم حصوله على تأشيرة أمريكية للمشاركة باجتماعات الجمعية العمومية

المالكي ينفي نبأ عدم حصوله على تأشيرة أمريكية للمشاركة باجتماعات الجمعية العمومية

نصر الله: إسرائيل تكذب.. هدفها القدرات الصاروخية السورية

نصر الله: إسرائيل تكذب.. هدفها القدرات الصاروخية السورية

المسلمون يتساءلون يقدم حلقة خاصة للرد على اسئلة المشاهدين مع الشيخ حازم جلال

المسلمون يتساءلون يقدم حلقة خاصة للرد على اسئلة المشاهدين مع الشيخ حازم جلال

الولايات المتحدة ستزود عدة  دول بصواريخ جو - أرض

الولايات المتحدة ستزود عدة دول بصواريخ جو - أرض

الصين تتجه لتخفيض الرسوم الجمركية على الواردات

الصين تتجه لتخفيض الرسوم الجمركية على الواردات

قريبا..التدخين الإلكتروني "بنكهة الفواكه" ممنوع بأميركا

قريبا..التدخين الإلكتروني "بنكهة الفواكه" ممنوع بأميركا

اكتشاف تمثال جديد لـ"أبو الهول" في أسوان جنوب مصر

اكتشاف تمثال جديد لـ"أبو الهول" في أسوان جنوب مصر

الفيفا: مصر في المركز 64 عالميًا والعاشر إفريقيا

الفيفا: مصر في المركز 64 عالميًا والعاشر إفريقيا

أرتيتا: لا يوجد هامش للخطأ في دوري الأبطال وإلا ستعاقب

أرتيتا: لا يوجد هامش للخطأ في دوري الأبطال وإلا ستعاقب

Zanobya Magazine