أخبار عاجلة

رئيس المركز الإقليمى لعلوم الفضاء: ستفقد نصف مساحة الدلتا بحلول عام 2050

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شاركت في اجتماع اللجنة الخامسة والخمسين للجنة العلمية والتقنية للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجى بفيينا بالأمم المتحدة والتى عقدت في الفترة من 29 يناير وحتى 12 فبراير الجارى، حيث شارك وفد مصر برئاسة عمر عامر سفير مصر في النمسا ورئيس البعثة الدائمة بالأمم المتحدة.

وألقى الدكتور علاء النهرى، نائب رئيس المركز الإقليمى لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، والممثل العلمى لمصر بلجنة الاستخدام السلمى للفضاء الخارجى 7 بيانات لمصر تناولت موضوعات «دعم إدارة الكوارث الطبيعية بالنظم الفضائية، والتعامل مع الحطام الفضائى الناتج عن شظايا الصواريخ والأقمار»، والنفايات الفضائية وكيفية التخلص منها، والكويكبات القريبة من الأرض وأخطارها وكيفية الحد من خطورتها على كوكب الأرض، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر باستخدام الأقمار الصناعية، وإنشاء وكالة الفضاء المصرية، واستخدام وسائل الاستشعار عن بعد في المشروعات القومية والتنموية في مصر، وأقمار الملاحة العالمية ودورها في الأغراض التنموية في مصر، وطقس الفضاء وتأثيره على سلامة عمل الأقمار الصناعية.

وأكد النهرى أن البند الخاص بدعم إدارة الكوارث الطبيعية بالنظم الفضائية يمثل أهمية قصوى لمصر، حيث يشكل ارتفاع منسوب سطح البحرالناتج عن التغيرات المناخية والتى أدت إلى زيادة درجات الحرارة نتيجة الاحتباس الحرارى للغازات الدفيئة في الغلاف الجوى تهديدا وخطرا هائلا على المدن الساحلية ذات المنسوب المنخفض في عدد من دول العالم، خاصة شمال دلتا النيل والمدن الساحلية مثل الإسكندرية ورشيد، وبلطيم وجمصة ودمياط، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من المحافظات الشمالية لدلتا النيل ذات المنسوب المنخفض، حيث يؤدى ارتفاع مستوى سطح البحر إلى مخاطر الفيضانات الساحلية كما حدث هذا العام حينما غطت المياه كورنيش الإسكندرية.

وتابع النهرى أن الزيادة المطردة في مستوى سطح البحر لا تسبب الفيضانات مباشرة، لأن معظم السواحل في بلدان العالم المتقدمة مصممة لتحمل أكبر انحسار وتدفق من المد والجزر، ولكن ارتفاع مستوى البحر يعطي دفعة قوية لانطلاق العواصف والأمواج الكبيرة التي يمكن أن تطغى على مصدات وحواجز الأمواج الساحلية، بحسب الفريق الحكومي الدولي في تقدير «تغير المناخ IPCC» والذى يعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأكد النهرى أن زيادة في منسوب سطح البحر تتراوح ما بين 30 سم و100 سم بحلول عام 2100. بينما اقترحت الأبحاث الأكثر أن أسطح البحار والمحيطات قد ترتفع إلى مستويات أكثر تصل إلى 200-300 سم بحلول نهاية القرن الحالى.

وشدد النهرى في كلمته أنه في حالة حدوث ذلك فإن مصر ستفقد 12110 كم مربع، وهو مايعادل نصف دلتا نهر النيل، إن لم تتخذ إجراءات حماية تتمثل في مصدات وعوائق وحواجز أمواج، وأهم من ذلك عمل حائط بحرى بطول ساحل الدلتا لا يقل ارتفاعه عن 5 أمتار، وهذا يعني أن المجتمعات المحلية الساحلية في مصر بحاجة إلى التكيف واتخاذ إجراءات الحماية اللازمة كإنشاء الحوائط والمصدات والعوائق البحرية وفقا للتصميمات الهندسية العالمية والمتطورة مثل المتواجدة في هولندا واليابان من أجل منع تلك الفيضانات المدمرة.

وأكد النهرى أن البحوث العلمية المتقدمة قدرت تكلفة الأضرار الناتجة عن الفيضانات الساحلية بنحو 1 تريليون دولار في العام الواحد على مستوى العالم بحلول عام 2050.

وأشار إلى أنه من الآثار السلبية الناتجة عن ارتفاع منسوب سطح البحر، تلك الأخطار التي تهدد قدرة إنتاج الغذاء بما في ذلك انخفاض في نوعية مياه الري، الانخفاض في غلات المحاصيل الزراعية، وتدهور النظم الإيكولوجية مثل الشعاب المرجانية، واختفاء البحيرات الساحلية، بالإضافة إلى الأخطار التي تهدد البنية التحتية الرئيسية بما في ذلك الموانئ الاستراتيجية، والطرق الساحلية، السكك الحديدية والمنشآت العامة والخاصة.

وأضاف أن تكاليف الحماية من الفيضانات قد لا تكون بأسعار معقولة للبلدان النامية مثل مصر ما لم يتم الحصول على مساعدات كبيرة من الدول الصناعية المتقدمة والتى تسببت في زيادة الاحتباس الحرارى وارتفاع حرارة الأرض، والذى أدى إلى ذوبان الجليد في المحيط المتجمد الشمالى والجنوبى والذى أدى بدوره إلى ارتفاع منسوب سطح البحر وتهديد المدن الساحلية ذات منسوب الأرض المنخفض بفيضانات عارمة تأكل الأخضر واليابس.

وتابع النهرى أننا طالبنا والبلدان المتقدمة النمو الأخرى بمواصلة توفير مناخ التمويل الفنى والمادى لمساعدة البلدان النامية للصمود لآثار تغير المناخ وخاصة مصر، حيث تم إقناع الدول الصناعية المتقدمة برصد مبلغ 100 بلیون دولار أمريكى لتبنى تقنيات جديدة في الصناعة للحد من الانبعاثات الحرارية بالنسبة للدول المتقدمة وكذلك للوفاء بالتعهدات الأخلاقية والإنسانية وبذل المزيد من الجهود للارتقاء بتدابير التكيف لمواجهة التغيرات المناخيه في البلدان النامية وعلى رأسها مصر باعتبارها من الدول المتضررة.

وتابع النهرى أن مصر من البلدان النامية الأكثر تأثرا بارتفاع مستوى سطح البحر، وأن هناك حاجة ماسة للدعم التقني والمالي للحد من ارتفاع مستوى سطح البحر ومن آثاره السلبية على المدن الساحلية، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب لخوان كارلوس رئيس مكتب برنامج سبايدر (مكتب بون- ألمانيا) والذى يهدف إلى تعزيــز قدرات اســتخدام التكنولوجيــات والبيانــات الفضــائية لمواجهة الكوارث في البلدان النامية، حيث تم عرض حجم المشكلة في مصر نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر المتزايد عاما بعد عام، خاصة أن منسوب المناطق الشمالية من دلتا نهر النيل يصل إلى 5 سم فأقل مما يهدد بكارثة في الخمسين عاما القادمة، كما تم عرض صور الأقمار الصناعية التي تدل على ذلك، وأحدث الدراسات الغربية والتى تؤيد ذلك الخطر القادم.

وأكد أنه بعد مناقشات مستفيضة طلب تحديد أطوال الأماكن المتأثرة على طول ساحل البحرالمتوسط لتقدير حجم الضرر وكذلك التكلفة المالية المطلوبة لتدبير مبلغ ضمن المبالغ المخصصة لمساعدة البلدان النامية، وكذلك إجراء الدراسات الميدانية دون مقابل على أن يتم تقديم الدراسات المطلوبة يونيو القادم في اجتماعات اللجنة الرئيسية.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

موسى مصطفى موسى يختار رمز الطائرة فى الانتخابات الرئاسية

موسى مصطفى موسى يختار رمز الطائرة فى الانتخابات الرئاسية

بالفيديو- اختبار جديدة لسيارة "تسلا موديل 3" يكشف عن مميزاتها

بالفيديو- اختبار جديدة لسيارة "تسلا موديل 3" يكشف عن مميزاتها

السعودية تنشئ داراً للأوبرا..وتستثمر 240 مليار ريال في الترفيه

السعودية تنشئ داراً للأوبرا..وتستثمر 240 مليار ريال في الترفيه

"جولدمان ساكس": احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في مارس تتجاوز 95%

"جولدمان ساكس": احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في مارس تتجاوز 95%

الجبير: نتواصل مع روسيا للضغط على الأسد باتجاه الحل

الجبير: نتواصل مع روسيا للضغط على الأسد باتجاه الحل

سائق يدخل بسيارته نفق مشاة بمترو بطرسبورغ

سائق يدخل بسيارته نفق مشاة بمترو بطرسبورغ

بول كوستيللو يُقدِّم أحدث تصميماته لخريف وشتاء 2018

بول كوستيللو يُقدِّم أحدث تصميماته لخريف وشتاء 2018

القتل تعزيراً لمهرب مخدرات في منطقة عسير

القتل تعزيراً لمهرب مخدرات في منطقة عسير

تفاصيل اجتماع اللجنة الأمنية بتعز اليوم

تفاصيل اجتماع اللجنة الأمنية بتعز اليوم

العراق يسلم روسيا نساءً وأطفالاً يشتبه في صلتهم بـ«داعش»

العراق يسلم روسيا نساءً وأطفالاً يشتبه في صلتهم بـ«داعش»