أخبار عاجلة

عمر ومارك.. فرقتهما الديانة ثم الجامعة ومحل السكن وجمعتهما «الصحبة الحلوة»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا يقتصر الحب على الرومانسيات، فالصداقة فى الأصل حب، ولكنه مختلف، وعلى مدار التاريخ كان هناك العديد من قصص الصداقة الوطيدة لعل أعظمها صداقة الرسول الكريم وسيدنا أبوبكر الصديق، وفى عصرنا الحالى، وبمرور الوقت تحولت الصداقة إلى إلكترونية، ولكن (عمر ومارك) بالرغم من أنهما من أبناء هذا الجيل ولكن صداقتهما من نوع مختلف، ليست قائمة على الدين، بل على الحب الذى زرعه الله فى قلوبهما، وهما طفلان ولم يفترقا حتى الآن، ليكون هذا العام هو الـ15 فى عمر صداقتهما.

لم يكن اختلاف عقيدتهما عائقا لاستمرار صداقتهما، مارك وعمر شابان فى العقد الثانى من عمرهما، وبالرغم من أن خبراتهما فى الحياة ليست كثيرة، فهما كونا خبرات حياتية طيبة خلال عمرهما القصير.

بدأت صداقة (مارك وعمر) منذ الطفولة، عندما جمعتهما تختة واحدة فى مدرسة سان جورج، ولكن سرعان ما تحولت هذه الزمالة إلى صداقة قوية وحقيقية استمرت معهما حتى الآن، قال مارك: تعرفت على صديقى عمر فى مرحلة الحضانة فى المدرسة، وكنا زملاء كباقى التلاميذ، ولكن ذلك لم يستمر طويلا، فسرعان ما وجدت فيه الصديق الحقيقى، فكنا نجلس سويا فى ديسك واحد، وذلك على مدار سنوات الدراسة الأولى.

يقاطعه عمر بابتسامة مازحة: حدث معى نفس الشىء ولكن ما زاد ارتباطى بمارك هو لعب الكرة، فقد كنا نلعب يوميا فى المدرسة، وكنا نحرص على أن نكون فى فريق واحد، ومازلنا نلعب كرة القدم حتى الآن فهى هوايتنا التى ساعدت على التقريب بيننا أكثر.

عمر ومارك

اختلاف الديانة لم يكن عائقا أمام الصديقين، فكلاهما لم يشعر بديانة الآخر، وساعدهما على ذلك نشأتهما داخل أسرتين معتدلتين دينيا، ويقول عمر: نشأت داخل أسرة معتدلة فى أفكارها وعقائدها، ولم يكن هناك أى محاذير أو توجيهات محددة لتكوين العلاقات الاجتماعية أو الأصدقاء، ولى عدد كبير من الأصحاب المسيحيين والمسلمين، نتشارك طوال الوقت فى المناسبات المختلفة، ولم نكن ندرك فى مرحلة الطفولة حكاية مسلم ومسيحى، فكنا فى مدرسة سان جورج، والإدارة مسيحية ولم نكن نشعر بأى تفرقة بيننا جميعا، ولكن كنا نتفرق فى حصة الدين وأحيانا كنا نحضر حصص الدين سويا، فيمكن لمارك أن يحضر معنا حصة الدين الإسلامى وممكن يحدث العكس، وأنا لم أجد فرقا بين تعاليم الدين المسيحى والإسلامى، فالحلال والحرام فى الديانتين واحد، ولم يكن هناك أى تعليق من أحد على صداقتنا سوى من أشخاص قليلين جدا، ولم يكونوا على صلة قريبة منى ولم أكن أهتم بمثل هذه الآراء.

أما مارك، فيقول: أختار أصدقائى بحسب الشخصية وطريقة المعاملة، ولا يوجد عندى أى شروط للصداقة سوى إحساسى بالشخص الذى أتعامل معه، ولم يكن هناك أى معارضة من الأهل على تكوين صداقات مع أى شخص بل على العكس تربيت على أن أختار الشخص الذى أرتاح إليه بغض النظر عن دينه، وعائلتى تحب عمر جدا حتى إننى عندما أخرج مع أى شخص آخر غيره يسألنى والدى مع مين؟ وهتروح فين؟ واستقبل منهم تليفونات طوال الوقت للاطمئنان على، أما حين أخرج مع عمر، فلا يوجد أى تحفظ أو قلق فهم يعلمون عمر جيدا ويحبونه ويثقون به، والدليل على ذلك أننى بالصدفة ليس عندى أصدقاء مسيحيون كثيرون، فهذا الموضوع لا يخطر ببالى إطلاقا.

يحرص الصديقان على الاحتفال بجميع الأعياد معا، سواء كانت دينية أم شخصية، ويقول مارك مبتسما: نحتفل معا تقريبا فى كل الأعياد، فمثلا فى عيد الميلاد 7 يناير، نحتفل به سويا ولم يمر عام واحد إلا احتفلنا به معا، وإذا كنا على خلاف لأى سبب قبل هذه المناسبة، فلابد أن نتصافى قبل حلول العيد فلا يمكن أن أقضى هذه الأيام المباركة بدون عمر، وإذا حدث واعتذر لى فى هذا اليوم، فلا أحتفل بالعيد نهائيا، والحمد لله لم يحدث هذا من قبل.

يلتقط عمر الحديث ويقول: نقضى كل الأعياد الخاصة بالمسلمين والمسيحيين ورأس السنة الميلادية وأعياد ميلادنا سويا، ولو حدث وكنت مسافرا فى العيد مع عائلتى فأحرص أن أقضى يوم الوقفة معه ومع باقى الأصحاب، فنحن مجموعة من الأصدقاء نقضى وقتنا سويا فى الحلوة والمرة معا. وبالرغم من انتهاء المرحلة الثانوية، ووصول عمر ومارك للجامعة، فهذا لم يكن عائقا أمامهما لاستمرار صداقتهما، فيرى مارك أن الدراسة هى ما جمعتهما فى البداية، ولكن بالرغم من تفرقهما فى كليتين مختلفتين فصداقتهما لا تزال مستمرة بل متوطدة أكثر، وهو ما يؤكده عمرقائلا: عندما تفرقنا بحكم اختلاف الجامعات لم يحدث بيننا تباعد، ولكننا كنا حريصين على المقابلات والخروج معا، وحتى فى أوقات الامتحانات نتقابل أحيانا ونذاكر سويا كل فى مادته العلمية حتى نشجع بعضنا على المذاكرة.

تغيير محل السكن أيضا لم يكن سببا فى ابتعاد عمر ومارك، فلقد فرقتهما الديانة ثم الدراسة الجامعية ثم محل السكن، ولكن لا يزال يجمعهما حب الصداقة الحقيقى.

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

محافظ كفرالشيخ يضع حجر الأساس لأكبر تجمع سكني للشباب

محافظ كفرالشيخ يضع حجر الأساس لأكبر تجمع سكني للشباب

سكاي: روني يصل واشنطن لإجراء الفحص الطبي في نادي دي سي يونايتد

سكاي: روني يصل واشنطن لإجراء الفحص الطبي في نادي دي سي يونايتد

جنش: شبعت ظلما.. وأي لاعب جديد بالزمالك يتحول لميسي بعد 5 مباريات

جنش: شبعت ظلما.. وأي لاعب جديد بالزمالك يتحول لميسي بعد 5 مباريات

واشنطن: رفض إسرائيل لخطة ترامب مقبول لكن رفض الفلسطينيين لها غير مقبول ونحذرهم

واشنطن: رفض إسرائيل لخطة ترامب مقبول لكن رفض الفلسطينيين لها غير مقبول ونحذرهم

ألمانيا: نحن بعيدون عن حل وسط مع واشنطن بخصوص الصفقة مع إيران

ألمانيا: نحن بعيدون عن حل وسط مع واشنطن بخصوص الصفقة مع إيران

الكنيست يصادق على اقتراح بشأن الاعتراف بمذابح الأرمن في الإمبراطورية العثمانية

الكنيست يصادق على اقتراح بشأن الاعتراف بمذابح الأرمن في الإمبراطورية العثمانية

وزير السياحة: الحكومة تقبل وجود الحوثيين ضمن أي عملية سياسية

وزير السياحة: الحكومة تقبل وجود الحوثيين ضمن أي عملية سياسية

متمنيًا عودة مصر للطيران لليمن.. وزير السياحة: القاهرة بوابتنا

متمنيًا عودة مصر للطيران لليمن.. وزير السياحة: القاهرة بوابتنا

قباطي يُطالب باقتصاد عربي مشترك على غرار الاتحاد الأوربي

قباطي يُطالب باقتصاد عربي مشترك على غرار الاتحاد الأوربي

وزير السياحة: تحرير الحُديدة سيُمثل نهاية لميليشيا الحوثي

وزير السياحة: تحرير الحُديدة سيُمثل نهاية لميليشيا الحوثي