أخبار عاجلة

السد.. وزيارات أردوغان وديسالين المشبوهة! السد.. وزيارات أردوغان وديسالين المشبوهة!

السد.. وزيارات أردوغان وديسالين المشبوهة!

هل يكفى أن «تعرب» عن قلقها من التسويف الإثيوبى فى قضية .. أم أن تستغل «طول بال المصريين» وأنهم ملوك الصبر، أم يا ترى فى الجعبة سهام أخرى تستعد بها مصر لمواجهة التشدد - بل التعنت - الإثيوبى؟!.. بل لماذا لم تحاول مصر حتى الآن فتح ملف التحكيم الدولى.. خصوصاً أن مصر تمتلك الكثير مما يؤكد حقوقها فى مياه النيل، وبعضها تجاوز عمره المائة عام.. ولماذا لم تلجأ مصر إلى الاتحاد الأفريقى المنبثق عن منظمة الوحدة الأفريقية، التى كان فى مقدمة ما أعلنته عند قيامها الاعتراف بالحدود القديمة القائمة.. وبكل الاتفاقيات التى تنظم العلاقات بين دولها.. حتى لا تشتعل الأمور فى أفريقيا، وكفاها ما تعانيه من حروب أهلية ونزاعات عرقية تشرد الملايين؟!

لقد بات واضحاً أن إثيوبيا استفادت تماماً من «طول الصبر المصرى»، بل اعتمدت على حسن نوايانا.. وأننا لا نريد أن نفتح باباً رهيباً للصراع يهدد كل دول شرق أفريقيا.. وليس فقط دول حوض النيل الشرقى: إثيوبيا والسودان ومصر.. وبالطبع إريتريا، أم أن مصر لا تثق تماماً فى مواقف دول الاتحاد الأفريقى، لأن بعضها ترى أن مصر ليست دولة أفريقية بقدر ما هى دولة عربية تتطلع أيضاً إلى أوروبا.. وأننا نخشى أن تقف دول أفريقيا مع إثيوبيا - وضد مصر - سواء كان هذا الاتجاه نابعاً من داخل أفريقيا أم مدعماً من دول غير أفريقية تسللت فى غفلة من الزمن إلى شرق وقلب القارة، عندما غابت مصر بكل ما كان لها من تواجد عملى فى القارة.

وإذا كانت مصر لا تفكر الآن فى الاتجاه إلى منظمة «الاتحاد الأفريقى» بسبب كل ما ذكرته، وبسبب غيره مما لا يمكن أن أذكره، فلماذا لا تلجأ مصر الآن وفوراً إلى التحكيم الدولى - والاتفاقيات والقوانين الدولية تؤيد موقفنا - أم أن ذلك لم يعد مفيداً لأن إثيوبيا ماضية وبسرعة نحو استكمال بناء السد.. وقد نفاجأ ببدء تعبئة الخزان وتشغيله قبل أن تعقد لجنة التحكيم أولى جلساتها؟! وربما لا تفكر مصر الآن فى اللجوء إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، لاقتناعها بأن قرارات المجلس وتوصيات الجمعية العمومية ليست ملزمة ولم تعد عملية كما كانت فى الماضى.

وذلك كله تفهمه مصر.. وتفهمه إثيوبيا أيضاً، ولذلك تعمد أديس أبابا إلى فرض سياسة الأمر الواقع.. وأشاعت فى نفس الوقت أن مصر تتدخل فى أمورها الداخلية، وتحاول تحريك النزاعات العرقية هناك، وبالذات فى المنطقة التى تبنى فيها هذا السد.. ولكن كل ذلك يدفعنا إلى زيادة سرعة تحركنا وإعداد الكثير من البدائل، بعضها نطرحه على المنظمات الإقليمية والدولية، وبعضه يظل ورقة حاسمة نقدمها عندما نفقد كل السبل الشرعية والدولية.

وفى نفس الوقت نجد أديس أبابا تتحرك أسرع منا، ففى اليوم الثانى من إعلان فشل اللقاء الثلاثى - منذ ساعات - نجد أن هايلى ماريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، الذى يضحك فى وجوهنا ولكن تخفى يده الخناجر، وخناجره هنا هى الإسراع فى استكمال بناء السد مستغلاً انشغال مصر بمشاكلها الداخلية مع الإرهاب من ناحية.. واشتعال خلافات عربية يمكن أن تسحب المنطقة إلى حرب فعلية، كما فى وسوريا وليبيا وأخيراً لبنان، فهل يا ترى زيارة رئيس حكومة أديس أبابا بريئة تماماً.. ولماذا يزور فى نفس هذا التوقيت.. هل من أجل «الثمن».. خصوصاً أننا نرى أن التشدد الإثيوبى ازداد بعد زيارة حاكم قطر الشيخ تميم لإثيوبيا فى إبريل الماضى؟!

■ والسؤال الثانى: لماذا يتواجد رجب طيب أردوغان اليوم فى الدوحة وهو رئيس الذى يقود عمليات الإرهاب ضدنا.. والداعم الأول مع قطر للإرهاب ضدنا؟ أكاد أقول إن هناك تنسيقاً واسعاً وتحركاً أوسع بين كل الأطراف ضدنا وهى إثيوبيا، وقطر، وتركيا.. هل هو لتقديم مزيد من الدعم المالى والسياسى من قطر وتركيا لإثيوبيا.. أى تلتقى مصالحهم كلهم.. ضد مصر؟!

■ هنا لا أستعدى أحداً ضد أحد.. ولكن ما يجرى يؤكد لنا أن مخطط ضرب مصر، أو على الأقل إضعافها يستغل قضية سد النهضة للضغط على مصر، لكى تحصل كل الأطراف ولو بقسمة مختلفة على قطعة من الجاتوه!

■ تلك قراءة لما يجرى الآن.. ودعوة إلى يقظة أكثر منا وحَذَر من الأصدقاء قبل الأعداء.. واستعجال للتحرك الآن وليس بعد الآن.. لأن أى تحرك يأتى متأخراً ضرره أكثر من فوائده.. وليس لمصر أى فوائد أبداً من تأخر التحرك.. والتحرك السريع، وقبل أن يداهمنا العطش!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

نوال النعيمي تكشف أن مطعمها بدأ من فكرة محل حلويات

نوال النعيمي تكشف أن مطعمها بدأ من فكرة محل حلويات

أبناء عدن يحتشدون عصر اليوم رفضاً لإستقالة المفلحي

أبناء عدن يحتشدون عصر اليوم رفضاً لإستقالة المفلحي

الرغيف.. بقلم الطاهر ساتي

الرغيف.. بقلم الطاهر ساتي

خامسة الطريق .. هيثم صديق

خامسة الطريق .. هيثم صديق

أستراليا تلزم حاملي تأشيراتها بخلو سجلهم الجنائي

أستراليا تلزم حاملي تأشيراتها بخلو سجلهم الجنائي

الولايات المتحدة تعلن نيتها "الكفاح" بمفردها في سوريا خارج مجلس الأمن

الولايات المتحدة تعلن نيتها "الكفاح" بمفردها في سوريا خارج مجلس الأمن

أعرف نبيك.. لماذا شُرع الأذان منامًا ولم يُشرع وحيًا؟

أعرف نبيك.. لماذا شُرع الأذان منامًا ولم يُشرع وحيًا؟

إسرائيل تريد قبور يهود كييف

إسرائيل تريد قبور يهود كييف

تعرف على أسعار العملات اليوم السبت 18-11 -2017

تعرف على أسعار العملات اليوم السبت 18-11 -2017

تعرف على أسعار الخضروات والفواكه واللحوم في مأرب اليوم السبت

تعرف على أسعار الخضروات والفواكه واللحوم في مأرب اليوم السبت