أخبار عاجلة

سلاح حزب الله سلاح حزب الله

سلاح حزب الله

بمناسبة وجود سعد الحريرى فى الرياض، وهو الوجود الذى يرى البعض أنه قسرى وأن الرجل مرغم عليه، تثور من جديد مسألة سلاح حزب الله وتنشط الأصوات من هنا وهناك تطالب بضرورة نزع هذا السلاح وتسليمه للجيش اللبنانى بعد أن أصبح الحزب الموالى لإيران بمثابة دولة داخل الدولة. تكرر هذا الكلام كثيراً رغم أن معظم قائليه لم يُعرف عنهم كل هذا الهيام بالدولة اللبنانية القوية المنيعة، كما لم يُعرف عنهم أيضاً النظر للبنانيين كوحدة متجانسة واحدة، وإنما هم فى الغالب منحازون لطرف آخر بخلاف حزب الله، وقد يكون هذا الطرف هو حزب القوات بزعامة جعجع أو تيار المستقبل بزعامة الحريرى أو التيار الحر بقيادة عون أو الدروز وزعيمهم وليد جنبلاط.

تقوم بترديد هذا الكلام عن سلاح حزب الله دول وأحزاب وتنظيمات وأفراد، كلها تعزف نفس اللحن عن دولة حزب الله داخل الدولة اللبنانية. وعلى الرغم من الوجاهة الظاهرية لهذا الطرح فإنه لا يثبت للمناقشة الجادة، فأين هو الجيش اللبنانى الذى يريدون أن يقوم بمهام الدفاع ضد العدوان الإسرائيلى؟، إن الإسرائيليين لم يتوقفوا عن اختراق الحدود اللبنانية بمدرعاتهم إلا بعد ظهور حزب الله الذى واجههم وطردهم من الجنوب عام 2000 بدون اتفاقيات أو معاهدات وبقرار من جانب إسرائيل التى لم تعد تستطيع تحمل تكلفة بقائها على الأرض اللبنانية.

لقد غزت إسرائيل لبنان عام 1978، ثم عادت وكررت غزوها عام 1982 واحتل جيشها بيروت دون أن يتدخل الجيش اللبنانى أو أى من القوى الداخلية اللبنانية التى تصرخ اليوم من حزب الله. احتلت إسرائيل قرى الجنوب بالكامل وأذلت الرجال والنساء، ووقتها استغاث الجنوبيون بالرئيس وبالحكومة والميليشيات المسلحة والجيش والشرطة أن يتدخلوا لردع العدو وصد العدوان دون فائدة. أعتقد أنه يجدر بمن يريد نزع سلاح حزب الله والاعتماد على جيش واحد فى الدولة اللبنانية أن يزود الجيش اللبنانى بما يلزمه من سلاح حقيقى كطائرات إف 16 وصواريخ الدفاع الجوى والمدرعات الهجومية والدفاعية والغواصات والمدمرات البحرية.. وقتها أتصور أن حزب الله بأسلحته ومقاتليه قد ينضوى طواعية تحت مظلة الجيش اللبنانى، أما أن يترك الجميع الجيش اللبنانى ضعيفاً وهزيلاً وتنعقد نيتهم على عدم السماح له بأن يكون جيشاً حقيقياً، وفى الوقت نفسه يطالبون حزب الله بإلقاء السلاح فهذه دعوة واضحة لذبح أبناء الجنوب من جانب إسرائيل. علاوة على هذا هناك أمر آخر يتم إغفاله عمداً هو أن حزب الله حقيقة قد حمى اللبنانيين جميعاً فى السنوات الماضية من وحشية البغدادى والجولانى والمحيسنى ومنع سيطرة الدواعش على لبنان بعد أن تمددوا وأقاموا دولتهم فى وسوريا، وهما الدولتان اللتان امتلكتا جيوشاً حقيقية مسلحة، فما بالك بلبنان الذى بلا جيش!.. فى غياب حزب الله لم يكن البغدادى ورفاقه ليتورعون عن ذبح الموارنة والدروز والسُنّة قبل الشيعة.

تبقى مسألة وقوف حزب الله إلى جوار بشار الأسد ضد آمال الشعب السورى وتطلعه إلى الحرية والعدل، وهو موقف لا يمكن الدفاع عنه، غير أن هذا له حديث آخر.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصرى اليوم

أضف تعليق

أحدث الاخبار

نوال النعيمي تكشف أن مطعمها بدأ من فكرة محل حلويات

نوال النعيمي تكشف أن مطعمها بدأ من فكرة محل حلويات

أبناء عدن يحتشدون عصر اليوم رفضاً لإستقالة المفلحي

أبناء عدن يحتشدون عصر اليوم رفضاً لإستقالة المفلحي

الرغيف.. بقلم الطاهر ساتي

الرغيف.. بقلم الطاهر ساتي

خامسة الطريق .. هيثم صديق

خامسة الطريق .. هيثم صديق

أستراليا تلزم حاملي تأشيراتها بخلو سجلهم الجنائي

أستراليا تلزم حاملي تأشيراتها بخلو سجلهم الجنائي

الولايات المتحدة تعلن نيتها "الكفاح" بمفردها في سوريا خارج مجلس الأمن

الولايات المتحدة تعلن نيتها "الكفاح" بمفردها في سوريا خارج مجلس الأمن

أعرف نبيك.. لماذا شُرع الأذان منامًا ولم يُشرع وحيًا؟

أعرف نبيك.. لماذا شُرع الأذان منامًا ولم يُشرع وحيًا؟

إسرائيل تريد قبور يهود كييف

إسرائيل تريد قبور يهود كييف

تعرف على أسعار العملات اليوم السبت 18-11 -2017

تعرف على أسعار العملات اليوم السبت 18-11 -2017

تعرف على أسعار الخضروات والفواكه واللحوم في مأرب اليوم السبت

تعرف على أسعار الخضروات والفواكه واللحوم في مأرب اليوم السبت